راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
حققت السينما المغربية خطوة نوعية جديدة على الساحة الدولية، من خلال مشاركتها البارزة في سوق الفيلم الأوروبي (EFM) ضمن فعاليات مهرجان برلين الدولي للفيلم. فقد قدم عشرة منتجين مغاربة، تم اختيارهم من طرف المركز السينمائي المغربي (CCM)، مشاريعهم أمام نخبة من المتخصصين من مختلف أنحاء العالم، مع تكريم المغرب هذه السنة كـ«البلد المحوري» في السوق، وهو إنجاز تاريخي لأول دولة إفريقية تحظى بهذه المكانة.
وشملت أعمال المنتجين المشاركين أفلاما روائية ووثائقية وسلسلات، تعكس تنوع وغنى السينما المغربية المعاصرة، وتسلط الضوء على رؤى فنية قوية وطموح دولي واضح. وقد سعى المنتجون من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز شراكات جديدة في مجالات الإنتاج المشترك والتوزيع والمبيعات الدولية، بهدف تنويع مصادر التمويل وتوسيع آفاق التعاون خارج إطار الشركاء التقليديين.
وأشاد فيليب كيوبيرز، مدير معهد غوته بالمغرب، بالتأثير الإيجابي الذي تركه المنتجون المغاربة، مشيرا إلى أن تكريم المغرب يعكس جودة الإنتاج السينمائي والثراء الثقافي وطبيعة المناظر المتنوعة في المملكة، التي تشكل مصدر إلهام هام للإبداع السينمائي.
من جهته، وصف المنتج المغربي كريم دباغ هذه المشاركة بـ«المرحلة المهمة» للسينما المغربية، مؤكدا أنها تتيح وضع المغرب في قلب اللقاءات المهنية الدولية وفتح آفاق جديدة، لا سيما في ألمانيا، في ظل تطور العلاقات الثنائية.
وتغطي المشاريع المعروضة جميع مراحل الإنتاج السينمائي، من التطوير إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، بما في ذلك الأعمال الجاهزة التي تبحث عن موزعين وشركاء دوليين، في محاولة لإرساء دينامية مستدامة وبناء شراكات مع أسواق جديدة، حتى مع دول لا تربطها بالمغرب اتفاقيات إنتاج مشترك بعد.
وانطلق الحفل الرسمي لإطلاق المشاركة المغربية في فضاء Gropius Bau بحضور شخصيات بارزة من السينما الألمانية، من بينهم تريشيا تاتل، مديرة مهرجان برلين، وتانيا مايسنر، مديرة سوق الفيلم الأوروبي، حيث أكد المنظمون أن اختيار المغرب جاء طبيعيا بالنظر إلى تزايد عدد الإنتاجات الدولية التي يتم تصويرها في المملكة سنويا.
بهذه المشاركة، يؤكد السينما المغربي تصاعد مكانته على المستوى العالمي ويبرز إرادته في بناء جسور تعاون مستدامة مع شركاء جدد.
![]()







