قادة الاتحاد الأوروبي يعقدون اجتماع غير رسمية لتعزيز السوق الموحدة ومواجهة التحديات الجيو-اقتصادية

قادة الاتحاد الأوروبي يعقدون اجتماع غير رسمية لتعزيز السوق الموحدة ومواجهة التحديات الجيو-اقتصادية

- ‎فيواجهة, دولي
الاتحاد الاوروبي

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع غير رسمي، الخميس المقبل، بقصر ألدن بيسن ببلجيكا، في إطار خلوة سياسية مخصصة لتعزيز السوق الموحدة، في سياق جيو-اقتصادي يتسم بتصاعد حدة التنافس الدولي واستمرار الاختلالات التجارية.

وأوضح رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، في رسالة الدعوة الموجهة إلى رؤساء الدول والحكومات، أن هذا اللقاء يهدف إلى ضخ زخم سياسي جديد في مسار تعزيز التنافسية الأوروبية، على غرار خلوة سابقة خصصت لملف الدفاع وأسهمت، بحسبه، في تسريع بناء أوروبا الدفاعية.

ويراهن الاتحاد الأوروبي، مع حلول سنة 2026، على جعل السوق الموحدة محركا مركزيا للنمو والابتكار وتعزيز الصمود الاقتصادي، في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. واعتبر كوستا أن تقوية السوق الموحدة باتت ضرورة استراتيجية ملحة، داعيا إلى تقليص الحواجز الوطنية القائمة وإرساء إطار تنظيمي أكثر دعما للاستثمار وتطوير المقاولات على المستويين الوطني والأوروبي.

ومن بين المقترحات المطروحة، برزت فكرة إحداث “نظام ثامن وعشرين”، يروم تسهيل إحداث المقاولات وتوسعها داخل الفضاء الأوروبي، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتخفيف الأعباء التنظيمية.

كما ستتناول النقاشات سبل تسريع إرساء اتحاد الادخار والاستثمار، باعتباره رافعة أساسية لتوجيه المدخرات الأوروبية نحو استثمارات منتجة، وتعزيز قدرات تمويل الاقتصاد الأوروبي في ظل احتدام المنافسة العالمية.

وسيحضر موضوع الحجم الحرج للمقاولات الأوروبية بقوة ضمن جدول الأعمال، خاصة في قطاعات استراتيجية مثل الرقمنة والاتصالات والأسواق المالية والطاقة، حيث يرى رئيس المجلس الأوروبي أن عددا من الشركات لا يتوفر بعد على الحجم الكافي لدعم مستويات مرتفعة من الاستثمار والابتكار.

وأكد كوستا أن توطيد السوق الموحدة يظل شرطا أساسيا لتمكين المقاولات الأوروبية من التموقع في مواجهة المنافسة العالمية، مع ضمان تقديم خدمات آمنة وبأسعار معقولة للمواطنين الأوروبيين.

وسيبحث القادة الأوروبيون أيضا مسألة الانفتاح التجاري للاتحاد، في ظل مواصلة استراتيجية تنويع الشراكات، لاسيما مع شركاء كبار من قبيل الهند. وشدد كوستا على ضرورة التوفيق بين الانفتاح وحماية المصالح الاقتصادية، من خلال تسريع الأجندة التجارية، واعتماد أدوات موجهة للتصدي للممارسات غير العادلة في القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك آليات تفضيل أوروبي ونهج أكثر انتظاما لتقليص المخاطر الاقتصادية.

وتنتظم هذه الخلوة حول محورين رئيسيين، يتعلق الأول بتموقع الاتحاد الأوروبي في السياق الجيو-اقتصادي العالمي الجديد، الذي يتسم بتزايد المنافسة والممارسات التجارية غير المنصفة ومخاطر الإكراه الاقتصادي، خاصة في مجالات المواد الأولية والتكنولوجيات الحيوية. أما المحور الثاني فيهم السياسات الداخلية، مع التركيز على استكمال السوق الموحدة، وتعزيز قدرات المقاولات الأوروبية، وتقوية الصمود الاقتصادي.

وستفتتح أشغال الاجتماع بتبادل تقليدي مع رئيسة البرلمان الأوروبي، قبل عقد مناقشات موسعة بمشاركة كل من ماريو دراغي وإنريكو ليتا، معدي تقارير مرجعية حول التنافسية الأوروبية ومستقبل السوق الموحدة، على أن تختتم الجلسات بتحديد الأدوات والسياسات الكفيلة بتعزيز تنافسية الاتحاد على المدى الطويل.

ويرتقب أن تشكل خلاصات هذا الاجتماع غير الرسمي أرضية لتحضير أشغال المجلس الأوروبي الرسمي المرتقب في مارس المقبل، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى ترسيخ استقلاليته الاستراتيجية وتعزيز قدرته على الفعل في محيط دولي متزايد التعقيد.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *