راديو إكسبرس
البث المباشر
خرج المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بجملة من المواقف السياسية والتنظيمية، عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الجمعة 30 يناير 2026 بالمقر المركزي للحزب في العاصمة الرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، حيث خُصص الاجتماع لتدارس تطورات المشهد الوطني وقضايا داخلية مرتبطة بأداء الحزب وهياكله.
وخلال هذا اللقاء، قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، عرضاً سياسياً وُصف بالمفصل، أعقبه نقاش اعتبره الحزب مسؤولاً وعميقاً، انتهى إلى تثبيت عدد من المواقف التي تعكس توجهاته في المرحلة الراهنة.
وفي الشأن الإقليمي، عبّر الحزب عن تقديره لانضمام الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، كعضو مؤسس في مجلس السلم، في إطار مبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً الخطوة اعترافاً دولياً بالدور الذي يضطلع به العاهل المغربي دعماً للقضية الفلسطينية، وبموقفه الثابت الداعي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وعلى مستوى قضية الصحراء، رحّب المكتب السياسي بالموقف الأوروبي الأخير الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي أساساً لتسوية النزاع، مشيراً إلى أن هذا التحول من شأنه تعزيز مناخ الثقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وفتح آفاق أوسع للتعاون والتنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية.
محلياً، أعلن الحزب تضامنه الكامل مع ساكنة مدينة القصر الكبير وباقي المناطق المتضررة من التساقطات المطرية الغزيرة، منوهاً بالتعبئة التي أبانت عنها السلطات العمومية والقوات العمومية والمنتخبون ومختلف المصالح المعنية، وداعياً منتخبي الحزب ومناضليه إلى مواصلة الانخراط الميداني لتخفيف آثار هذه الكارثة الطبيعية، بتنسيق مع الجهات الرسمية.
وفي سياق آخر، توقّف المكتب السياسي عند النجاحات التي وُصفت باللافتة لدورة كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها المملكة، معبّراً عن اعتزازه بالصورة التي قدمها المغرب من حيث التنظيم والبنية التحتية والضيافة، ومشيداً بالروح الوطنية التي ميزت مشاركة المنتخب الوطني، وبما عكسه الحدث من حداثة وتماسك مجتمعي.

أما بخصوص قانون المجلس الوطني للصحافة، فقد رحب الحزب بقرار المحكمة الدستورية الأخير، معتبراً إياه خطوة من شأنها الإسهام في تحسين النص القانوني، ومؤكداً أن قرارات القضاء الدستوري تمثل مكسباً مؤسساتياً يعزز المسار الديمقراطي، بعيداً عن منطق الربح والخسارة السياسية.
وفي هذا الإطار، عبّر الحزب عن دعمه للوزير المهدي بنسعيد، على خلفية ما وصفه بحملات استهداف، مؤكداً تمسكه بحرية التعبير والرأي، ومشدداً على أن مثل هذه الحملات لن تثني الحزب عن مواصلة عمله والدفاع عن اختياراته السياسية.

وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول إصلاح قانون مهنة المحاماة، ثمّن المكتب السياسي الإجماع المتنامي حول ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، مع التأكيد على دور المحاماة التاريخي في حماية الحقوق والحريات، معبّراً عن ثقته في قدرة الحوار والانفتاح خلال المسطرة التشريعية على بلورة نص متوازن يحفظ استقلالية المهنة ويواكب التحولات الراهنة.
تنظيمياً، أخذ المكتب السياسي علماً بالاستعدادات الجارية لإنجاح الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، مثمّناً في الوقت نفسه الدينامية التي تشهدها الهياكل التنظيمية، بما في ذلك اللقاءات التواصلية التي تقودها لجنة الانتخابات ومنظمتي النساء والشباب عبر مختلف جهات المملكة.
![]()




