راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مغاربة العالم يتوفرون على إمكانيات قادرة على خلق استثناء اقتصادي بالمغرب، مشددا على أن هذه الفئة تحظى بعناية ملكية سامية وتعد أولوية وطنية في السياسات العمومية.
وأوضح زيدان، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين،أمس الثلاثاء، في معرض جوابه عن سؤال للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حول تحفيز مغاربة العالم على الاستثمار، أن الجالية المغربية لا تمثل فقط مصدرا مهما للعملة الصعبة، بل تشكل خزانا للكفاءات ومدافعا صلبا عن المصالح العليا للمملكة عبر مختلف دول العالم.
وكشف المسؤول الحكومي، بلغة الأرقام، عن وجود فجوة استثمارية تسعى الحكومة إلى تقليصها، مشيرا إلى أن تحويلات مغاربة العالم تناهز 110 مليارات درهم سنويا، في حين لا تتجاوز نسبة الموجه منها للاستثمار 10 في المائة. وأبرز أن الطموح الحكومي، انسجاما مع التوجيهات الملكية، يتمثل في رفع هذه النسبة إلى 30 في المائة على الأقل، من خلال استثمار الروابط القوية التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم وبشركائهم، وتعزيز صورة المغرب كوجهة استثمارية جاذبة.
وسجل زيدان أن استثمارات مغاربة العالم تتميز بكونها تساهم في تحقيق العدالة المجالية، موضحا أن هذه الفئة تميل إلى الاستثمار في مناطقها الأصلية، بما في ذلك المناطق النائية والبعيدة، على عكس بعض الاستثمارات التقليدية التي تتركز في الأقطاب الاقتصادية الكبرى، ما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف جهات المملكة وتفادي نمو اقتصادي بسرعتين.
وعلى مستوى الآليات العملية، استعرض الوزير جملة من الإجراءات التي تباشرها وزارته بشراكة مع الوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات والصادرات، من بينها إحداث مكتب خاص بمغاربة العالم، وتطوير منصات رقمية لتسهيل ولوجهم إلى المعلومة الاستثمارية. كما أشار إلى تنظيم مبادرات ميدانية، من قبيل الجولة الترويجية الأخيرة بميونخ التي عرفت مشاركة 140 مستثمرا، وتنظيم أسبوع استثمار مغاربة العالم خلال غشت الماضي، لتوفير مواكبة مباشرة عبر المراكز الجهوية للاستثمار.
وختم زيدان بالتأكيد على أن تحسين مناخ الأعمال يشكل حجر الزاوية في جذب استثمارات الجالية المغربية، مبرزا أن العمل متواصل لتعزيز التنسيق والتقائية السياسات بين مختلف القطاعات والمؤسسات، بما في ذلك البرلمان بغرفتيه، من أجل تحويل هذه الرؤى إلى سياسات عمومية ملموسة تخدم التنمية الشاملة.
![]()








