راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
سجلت الوضعية المائية بالمملكة تحسنا نوعيا وملحوظا، بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي همت عددا من الجهات والأقاليم، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وأظهرت الأرقام المتعلقة بالفترة الممتدة من فاتح إلى 6 يناير الجاري ارتفاعا واضحا في الاحتياطيات المائية بمختلف الأحواض والسدود، حيث انتقلت نسبة الملء الإجمالية من 39.62 في المائة إلى 43.96 في المائة، مع توقعات ببلوغ نحو 45 في المائة أو أكثر في حال تواصل التساقطات وذوبان الثلوج المتراكمة بعدد من المناطق.
وحسب المقارنة التي أجرتها هسبريس استنادا إلى المعطيات الرسمية، ارتفع الحجم الإجمالي للواردات المائية خلال خمسة أيام فقط بنحو 727.9 مليون متر مكعب، ليصل إلى 7369.62 مليون متر مكعب، مسجلا بذلك تحسنا سنويا يفوق 15 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة الملء 28.38 في المائة.
وعلى مستوى توزيع التحسن بين الأحواض، برز حوض سوس ماسة كأكبر المستفيدين من التساقطات الأخيرة، بعدما قفزت نسبة ملء سدوده من 23.59 في المائة إلى 47.68 في المائة، مدعومة بتحسن حقينة سد يوسف بن تاشفين من 16.46 في المائة إلى 35.85 في المائة، وبلوغ سد مولاي عبد الله نسبة امتلاء كاملة.
وسجل سد أهل سوس بدوره قفزة لافتة، إذ ارتفعت نسبة ملئه من 8.58 في المائة إلى 96.43 في المائة، فيما واصل حوض اللوكوس أداءه الجيد مع امتلاء سدود وادي المخازن والنخلة وشفشاون والشريف الإدريسي بنسبة 100 في المائة.
وحافظ حوض أبي رقراق على صدارته وطنيا بنسبة ملء بلغت 95.61 في المائة، مع اقتراب سد سيدي محمد بن عبد الله من الامتلاء الكامل بنسبة 99.95 في المائة، ما يضمن تزويد الرباط والدار البيضاء بالماء الشروب في ظروف مريحة.
ورغم استمرار معاناة حوض أم الربيع من أدنى نسب الملء وطنيا، إلا أن ارتفاعه من 14 إلى 17 في المائة اعتبر مؤشرا إيجابيا، خاصة بعد تحسن وضعية سد المسيرة من 5.39 في المائة إلى 6.04 في المائة، وسد بين الويدان من 17.04 في المائة إلى 20.10 في المائة.
وفي السياق ذاته، توسعت قائمة السدود التي بلغت نسبة امتلاء كاملة، بانضمام سد سيدي علي بن زايد بالحوض المائي لملوية، وسد بوهودة بحوض سبو، إلى جانب سد مولاي عبد الله بسوس ماسة، إضافة إلى عدد من السدود الصغرى بجهة الشمال.
وأكدت المعطيات الرسمية أن هذا التحسن شمل مختلف مناطق المملكة بشكل متوازن، ما من شأنه تخفيف الضغط على الفرشات المائية، وتعزيز فرص نجاح الموسم الفلاحي، وضمان تزويد مستدام بالماء الشروب.
وعلى صعيد الواردات اليومية، أظهرت معطيات منصة “الما ديالنا” تسجيل سد الوحدة بإقليم تاونات أعلى ارتفاع في الواردات المائية، بلغ 50.9 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 55.9 في المائة.
وسجل سد يوسف بن تاشفين بإقليم تيزنيت زيادة قدرها 25.7 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 35.8 في المائة، بينما عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال ارتفاعا بلغ 25.5 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى 38.1 في المائة.
كما استفاد سد بين الويدان بإقليم أزيلال من واردات إضافية بلغت 25.3 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 20.1 في المائة، في حين سجل سد سيدي محمد بن عبد الله بالرباط زيادة قدرها 18.7 مليون متر مكعب، مكنته من بلوغ نسبة ملء تقارب 100 في المائة.
وفي إقليم سطات، عرف سد المسيرة بدوره ارتفاعا في الواردات المائية بلغ 12.1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 6 في المائة.
![]()




