الحكومة تفعل ضمانات قرض أوروبي بـ240 مليون يورو لدعم السيادة المائية والطاقية

الحكومة تفعل ضمانات قرض أوروبي بـ240 مليون يورو لدعم السيادة المائية والطاقية

- ‎فيواجهة, سياسة
الطاقة

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

دخلت مقتضيات تمويل مشاريع استراتيجية في قطاعي الماء والطاقة بالمغرب مرحلة التنفيذ الفعلي عقب مصادقة الحكومة على مرسومين جديدين يقضيان بضمان قرضين ممنوحين من البنك الأوروبي للاستثمار لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، حيث رصد لهذه العملية غلاف مالي إجمالي يناهز 240 مليون يورو، بهدف تعزيز البنيات التحتية الأساسية ومواكبة الطلب المتزايد على الموارد الحيوية.

وتكشف التفاصيل الواردة في الجريدة الرسمية عن صدور المرسومين رقم 2.25.964 ورقم 2.25.965، واللذين يجسدان التزام الدولة المغربية بضمان القروض الموقعة مع المؤسسة البنكية الأوروبية في نوفمبر من العام المنصرم. ويستهدف الجزء الأكبر من هذا التمويل، والبالغ 170 مليون يورو، تطوير شبكات نقل الطاقة المتجددة، وهي الخطوة التي تتوخى من خلالها الحكومة تقوية قدرة الشبكة الوطنية على استيعاب وتوزيع الإنتاج النظيف القادم من محطات الطاقة الشمسية والريحية، بما يتماشى مع الطموحات الوطنية للانتقال الطاقي.

وفي السياق ذاته، خُصص مبلغ 70 مليون يورو المتبقي لتمويل الشطر الثالث من مشروع إنتاج الماء الصالح للشرب، وهو المشروع الذي يكتسي أهمية بالغة في ظل التحديات المناخية الراهنة وتوالي سنوات الجفاف. ويسعى هذا البرنامج التمويلي إلى تحسين استمرارية التزويد بالمياه وتطوير منشآت المعالجة والتوزيع لضمان الأمن المائي للمواطنين في مختلف الأقاليم، وتخفيف الضغط المتزايد على الموارد التقليدية.

وقد استندت هذه المراسيم، التي حملت توقيع وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح بالعطف عن رئيس الحكومة، إلى المرجعية القانونية المتمثلة في قانون المالية لسنة 1982، مما يعكس حرص المؤسسة التنفيذية على توفير التغطية القانونية والمالية اللازمة للمؤسسات العمومية الكبرى لإنجاز مشاريعها الاستثمارية بشروط تفضيلية، مع الحفاظ على توازن مؤشرات الدين العام.

وتكرس هذه الخطوة المالية متانة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والبنك الأوروبي للاستثمار، كما تبرز ثقة الممولين الدوليين في النموذج التنموي المغربي، وخاصة في القطاعات المرتبطة بالاستدامة. وبموجب هذا الدعم، يواصل المغرب تعزيز ركائز أمنه المائي والطاقي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لمواجهة التقلبات المناخية وضمان استدامة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *