راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
بعد فترات من ندرة الأمطار خلال شهري نونبر وأوائل دجنبر، شهدت السدود بالمغرب انتعاشاً ملموساً بفضل التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة. ففي غضون خمسة أيام فقط، ارتفعت احتياطيات المياه بمقدار 237 مليون متر مكعب، ليصل الحجم الإجمالي إلى 5.63 مليار متر مكعب، بنسبة امتلاء وطنية بلغت 33.6%.
وكانت الزيادة في احتياطيات السدود محدودة بين 10 و15 دجنبر، حيث ارتفعت بمقدار 105 ملايين متر مكعب لتصل إلى 5.28 مليار متر مكعب، قبل أن تتسارع وتيرة الزيادة في نهاية الشهر. ففي الفترة من 15 إلى 17 دجنبر، سجلت الاحتياطيات زيادة قدرها 119 مليون متر مكعب، تلتها زيادة أخرى بمقدار 237 مليون متر مكعب بين 17 و22 دجنبر.
وبخصوص السدود الاستراتيجية، بلغ احتياطي سد الوحدة 1.512 مليار متر مكعب من أصل سعته البالغة 3.522 مليار متر مكعب، مستقراً عند نسبة امتلاء 42%. في المقابل، لا يزال سد المسيرة يعاني من نقص كبير، إذ وصلت احتياطياته إلى 90.8 مليون متر مكعب فقط، بنسبة امتلاء 3% من السعة الإجمالية. أما سد بن الويدين فشهد تحسناً طفيفاً ليصل إلى 171.2 مليون متر مكعب (14% امتلاء)، وسد إدريس الأول إلى 393.1 مليون متر مكعب (34% امتلاء).
وسجلت بعض السدود مستويات مريحة، مثل سد سيدي محمد بن عبد الله الذي ارتفعت احتياطياته إلى 777.5 مليون متر مكعب (79% امتلاء)، وسد وادي المخازن الذي وصل احتياطه إلى 514.7 مليون متر مكعب (76% امتلاء). بينما سجل سد أحمد الحنصالي وسد دار خروفة زيادات طفيفة، إذ بلغت نسب امتلائهما 15% و14% على التوالي.
أما السدود الصغيرة مثل المنصور الذهبي والحسن الثاني، فشهدت تغييرات طفيفة في الاحتياطات، مع نسب امتلاء مستقرة عند 39% و15% على التوالي.
وأكد أمين بنجلون، المختص في علم المياه، أن تحسن احتياطيات السدود بفعل أمطار دجنبر الأخيرة يمثل دينامية إيجابية مقارنة بالأسابيع السابقة، لكنه اعتبر هذا الانتعاش ظرفياً، مشيراً إلى أن النظام المائي الوطني لا يزال يعاني من نقص بنيوي، لا سيما في السدود الاستراتيجية مثل سد المسيرة، وأن تتبع التساقطات على مدى عدة أشهر ضروري لاستعادة التوازن المستدام.
![]()







