تعبئة شاملة لفرق الإنقاذ بآسفي لمواجهة آثار الفيضانات العنيفة

تعبئة شاملة لفرق الإنقاذ بآسفي لمواجهة آثار الفيضانات العنيفة

- ‎فيواجهة
IMG 0819

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي 

 

تعيش مناطق واسعة من إقليم آسفي حالة استنفار متواصل، في أعقاب السيول الجارفة التي ضربت المنطقة خلال الساعات الأخيرة، نتيجة أمطار غزيرة وغير مسبوقة أدت إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه وخلفت خسائر بشرية جسيمة.

وتواصل فرق الوقاية المدنية، مدعومة بمختلف المصالح المختصة، عمليات الإنقاذ والبحث في ظروف ميدانية صعبة، من أجل انتشال الضحايا وتقديم المساعدة للمتضررين. وأبرزت مشاهد موثقة ومتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حجم الكارثة، حيث أظهرت جرف السيول لسيارات، وغمر عدد من الأحياء والشوارع السكنية، إلى جانب تدخلات بطولية لعناصر الإنقاذ.

وحسب معطيات محلية أولية، ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 21 شخصاً، في رقم صادم يعكس شدة الفيضانات التي باغتت الساكنة، فيما لا تزال عمليات التمشيط متواصلة تحسباً لوجود مفقودين، خاصة بالمناطق المنخفضة ومجاري الأودية التي فاضت بشكل مفاجئ.

وإلى جانب الجهود الرسمية، سجلت مشاركة قوية للمواطنين في عمليات الإغاثة، حيث سارع عدد من السكان إلى مساعدة فرق الوقاية المدنية، سواء بإنقاذ العالقين أو إخلاء المنازل المتضررة من المياه، في مشاهد جسدت روح التضامن والتكافل الاجتماعي في لحظات عصيبة.

ولا تزال السلطات المحلية تتابع الوضع عن كثب، مع استمرار التعبئة لتأمين المناطق المنكوبة ومراقبة النقاط الحساسة، في ظل مخاوف من تجدد التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه من جديد.

وتعيد هذه الفيضانات إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية وخطورة التقلبات المناخية المفاجئة، التي باتت تشكل تهديداً متزايداً لسلامة السكان في عدد من المناطق.

وفي انتظار استكمال عمليات الإنقاذ وتحديد الحصيلة النهائية للأضرار، يخيم الحزن والأسى على ساكنة إقليم آسفي، التي تعيش واحدة من أقسى المحن الطبيعية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *