الداخلية تعرض قانون إصلاح المنظومة الانتخابية.. ضربة قوية للفاسدين وفلترة شاملة لمرشحي البرلمان

الداخلية تعرض قانون إصلاح المنظومة الانتخابية.. ضربة قوية للفاسدين وفلترة شاملة لمرشحي البرلمان

- ‎فيواجهة, مجتمع
IMG 20251113 WA0093

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

اوسار أحمد/
في خطوة وُصفت بأنها الأشد صرامة منذ اعتماد دستور 2011، عرض وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت أمام مجلس النواب مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يعدّل ويتمّم القانون المتعلق بمجلس النواب، ويتضمن سلسلة من المقتضيات الهادفة إلى تخليق الحياة السياسية وضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

المشروع الجديد يمنع من الترشح كل من توبع قضائياً أو صدرت في حقه أحكام ابتدائية أو استئنافية بالإدانة في قضايا تمسّ الأهلية الانتخابية، مع حرمان نهائي للمترشحين المدانين ابتدائياً في جنايات، وتعليق البت في ملفات من لم تصدر بحقهم أحكام نهائية إلى حين الفصل فيها. كما تنص المادة 57 على منع كل من صدر في حقه حكم نهائي بالإدانة من الترشح في الانتخابات الموالية، ما لم يسترجع أهليته القانونية.

ويشدد المشروع العقوبات على المنتخبين الذين جرى عزلهم من مهامهم بسبب مخالفات جسيمة، عبر تمديد فترة المنع من الترشح إلى مدتين انتخابيتين كاملتين، مع استثناء الحالات التي تثبت نزاهتها وحسن تدبيرها. ويهدف هذا الإجراء، وفق وزارة الداخلية، إلى تعزيز الشفافية وصون سمعة المؤسسات المنتخبة.

وفي المقابل، فتح النص التشريعي الباب أمام الكفاءات المستقلة من خارج الأحزاب السياسية للترشح لعضوية مجلس النواب، شريطة جمع 300 توقيع في الدوائر الكبرى و100 توقيع في الدوائر المحلية، في خطوة يُراد منها توسيع قاعدة المشاركة ودمقرطة الولوج إلى المؤسسة التشريعية.

ومن أبرز المستجدات كذلك، مضاعفة مدة المنع من الترشح لموظفي الدولة الذين مارسوا مهام ذات تأثير مباشر على المواطنين من سنة إلى سنتين، ومنعهم من الترشح في الدوائر التي عملوا بها سابقاً لمدة خمس سنوات، إلى جانب حظر ترشح الأطر والموظفين السامين في وزارة الداخلية أثناء توليهم مهامهم.

ويقترح المشروع أيضاً تجريد كل نائب يُعتقل لمدة تتجاوز ستة أشهر من عضويته البرلمانية بقرار من المحكمة الدستورية، بالنظر إلى تعذر ممارسته مهامه التشريعية. كما شدّد على تجريد النواب الذين يجمعون بين عضوية البرلمان ومناصب حكومية أو تنفيذية، أو ثبت تزويرهم للوثائق الانتخابية، فيما تُحال استقالات النواب غير المبررة إلى المحكمة الدستورية للبت في أهليتهم خلال الولاية الموالية.

ويرى مراقبون أن مشروع القانون الجديد يندرج في إطار مسار أوسع لإعادة الثقة إلى العملية الانتخابية المغربية، عبر تشديد معايير النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاح شامل للحياة السياسية وتجديد نخبها.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *