بنسعيد: الحكومة تحترم استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتراهن على نموذج جديد لدعم المقاولات الإعلامية

بنسعيد: الحكومة تحترم استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتراهن على نموذج جديد لدعم المقاولات الإعلامية

- ‎فيواجهة, سياسة
67e2affca6950 1536x1024 1

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الحكومة تتعامل مع ملف المجلس الوطني للصحافة في إطار القانون واحترام استقلالية المؤسسات، مبرزا أن المجلس أنشئ سنة 2018 بعد انتخابات ديمقراطية شارك فيها الصحافيون أنفسهم، وأن الحكومة لم تتدخل لا في تشكيله ولا في طريقة اشتغاله.

وأوضح بنسعيد، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع الاتصال أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن المجلس مؤسسة منتخبة من طرف الصحافيين، وهي التي تتحمل مسؤولية تدبير شؤونها الداخلية، مشددا على أن الحكومة لن تنصب نفسها بديلا عن المهنيين لأن ذلك “يتعارض مع روح القانون والديمقراطية”.

واعترف الوزير بوجود تعثرات في أداء المجلس الوطني للصحافة، لكنه شدد على أن الحل لا يكمن في تدخل الحكومة أو حل المجلس، بل في العودة إلى صناديق الاقتراع وتجديد الثقة عبر انتخابات جديدة تتيح تصحيح الاختلالات وتحسين الأداء المهني.

وفي ما يتعلق بالإطار القانوني المنظم للصحافة، أوضح بنسعيد أن الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع مقترحات المهنيين، حيث تم الأخذ بما يقارب 80 في المائة من ملاحظات المجلس الوطني للصحافة ضمن التعديلات الأخيرة، بينما ظلت بعض الجوانب التنظيمية من اختصاص المهنيين أنفسهم.

أما بخصوص الدعم العمومي، فبيّن الوزير أن النظام المعمول به حاليا هو نفسه الذي أقرته الحكومة السابقة سنة 2020، مشيرا إلى إعداد مرسوم جديد لتطوير الدعم وفق مقاربة أكثر عدلا وشفافية تراعي خصوصية المقاولات الإعلامية الوطنية والجهوية، في انتظار استكمال أشغال اللجان المشتركة لتفعيله.

وفي سياق متصل، عبّر بنسعيد عن تفهمه للصعوبات التي تواجهها الصحافة الجهوية، داعيا الناشرين إلى تشكيل تكتلات مهنية قوية بدل التشتت في مقاولات صغيرة وضعيفة الموارد، مؤكدا أن الهدف هو إرساء نموذج اقتصادي أكثر واقعية واستدامة يضمن استمرارية المقاولات المحلية.

وأوضح الوزير أن التجربة الحالية أبرزت هشاشة الوضع المالي للقطاع، حيث لا تحقق سوى إذاعة واحدة أرباحا سنوية، فيما تعمل باقي الإذاعات الخاصة في وضعيات عجز، مشيرا إلى أن الوزارة تراجع حاليا النموذج الاقتصادي للإعلام لضمان منظومة دعم مستدامة تعزز الدور الحيوي للصحافة الجهوية في مواكبة الدينامية التنموية بالبلاد.

وختم بنسعيد بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بدعم حرية الصحافة وترسيخ الحكامة في تدبير القطاع، قائلا إن “التحدي اليوم ليس فقط في تقديم الدعم المالي، بل في بناء نموذج مهني وتنظيمي قوي يجعل المقاولة الإعلامية قادرة على أداء رسالتها المجتمعية في إطار من المسؤولية والاستقلالية”.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *