راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
يستعد المغرب لفتح صفحة جديدة في مجال رعاية الحيوانات الأليفة، خصوصاً الضالة منها، حيث قدم وزير الفلاحة أحمد البواري، خلال اجتماع بمجلس النواب، تفاصيل حول مشروع القانون رقم 25.19 المتعلق بتقنين وحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها.
وأوضح الوزير أن إعداد هذا القانون جاء نتيجة تزايد أعداد الحيوانات الضالة، وخاصة الكلاب والقطط، التي أصبحت تشكل تحدياً حقيقياً يتطلب تدخلاً عاجلاً من الدولة. ويهدف المشروع إلى وضع إطار قانوني يحدد كيفية حماية هذه الحيوانات من الأمراض والمخاطر، إلى جانب وضع تعريف واضح لمفهوم “الحيوان الضال”، وإرساء نظام للتصريح به، وتحديد التزامات مالكه أو القائم على رعايته، بما في ذلك إلزامه بامتلاك دفتر صحي للحيوان.
كما يتضمن المشروع إحداث قاعدة وطنية للمعطيات المتعلقة بالحيوانات الضالة، وتحديد طرق تدبيرها بنص تنظيمي، إضافة إلى وضع شروط لإنشاء مراكز خاصة برعاية هذه الحيوانات وكيفية تسييرها. وأشار الوزير إلى أن القانون لا يشمل الحيوانات الخاضعة لأنظمة خاصة، مثل الحيوانات المتوحشة.
ويهدف المشروع أيضاً إلى تحديد الجهات المسؤولة عن مراقبة تطبيق أحكامه ومعاينة المخالفات، فضلاً عن وضع عقوبات للمخالفين، مع منح فترة انتقالية مدتها سنتان لتسوية أوضاع الأشخاص أو الجمعيات التي تدير مرافق لإيواء أو رعاية الحيوانات الضالة وفق مقتضيات القانون الجديد.
وأكد البواري أن هذا التقنين ضروري بالنظر إلى ما تشكله الظاهرة من مخاطر على الصحة والسلامة العامة، وأمن الأشخاص والممتلكات، فضلاً عن تأثيرها السلبي على البيئة والنظام العام. وأوضح أن إعداد القانون تم وفق مقاربة تشاركية ضمت مختلف المتدخلين، مع الاستفادة من التجارب الدولية، خاصة الأوروبية، وأخذ توصيات المنظمة العالمية لصحة الحيوان بعين الاعتبار، خصوصاً ما يتعلق بالرفق بالحيوان.
ويُرتقب أن يشكل هذا القانون إضافة مهمة للمنظومة التشريعية الوطنية، من خلال إرساء إطار قانوني متكامل ينظم قطاع رعاية الحيوانات الضالة في أبعاده الصحية والأمنية والاقتصادية.
![]()






