راديو إكسبرس
البث المباشر
نفت رئاسة النيابة العامة صحة الادعاءات التي تم تداولها بشأن وجود اعترافات انتُزعت تحت الإكراه في الملفات المرتبطة بأحداث العنف والتخريب التي رافقت الوقفات الاحتجاجية غير المصرح بها، والتي شهدتها عدد من المدن المغربية نهاية شتنبر الماضي.
وأكد القاضي حسن فرحان، المقيم لدى رئاسة النيابة العامة، خلال لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، أن جميع مراحل البحث والمحاكمة تمت في احترام صارم للقانون، مشددا على أن الأحكام صدرت في آجال معقولة دون أي تسرع، مع مراعاة حقوق المتابعين وضمانات المحاكمة العادلة.
وأوضح أن الملفات التي لا تزال رائجة أمام المحاكم تعود في الغالب إلى طلبات الدفاع بمهل إضافية لإعداد المرافعات، بينما تواصل النيابات العامة متابعة قضايا أخرى ما زالت في طور التحقيق. وأبرز أن تعامل النيابة العامة مع هذه الأحداث جسّد توازناً بين تطبيق القانون وصون الحقوق، مؤكدا أن الهدف كان حماية النظام العام والممتلكات في إطار دولة الحق والقانون.
المعطيات الرسمية أظهرت توقيف آلاف الأشخاص على خلفية تلك الأحداث، جرى الإفراج عن نحو 3300 منهم بعد التأكد من عدم تورطهم في أفعال إجرامية، بينما قُدم 2480 شخصا أمام النيابات العامة بمختلف مدن المملكة بعد ثبوت تورطهم في أعمال عنف وتخريب، من بينهم 959 في حالة سراح و1473 في حالة اعتقال، مع حفظ المسطرة في حق 48 مشتبها فيهم.
وشملت التوقيفات عدداً من القاصرين الذين سُلّموا لأولياء أمورهم وفق القوانين المنظمة لمحاكمة الأحداث.
وأشار القاضي فرحان إلى أن الأبحاث بيّنت تورط بعض الموقوفين في أفعال خطيرة مثل إضرام النار وقطع الطرق والاعتداء على القوات العمومية، مما تسبب في خسائر مادية وإصابات، مؤكدا أن تدخلات الأمن تمت وفق القانون وداخل الصلاحيات المخولة له لحماية الأرواح والممتلكات.
وفي ما يخص العقوبات، ذكرت رئاسة النيابة العامة أن الأحكام تراوحت بين سنة وخمسة عشر سنة سجنا، رغم أن بعض الأفعال يعاقب عليها القانون بالسجن إلى عشرين سنة، موضحة أن المحاكم اعتمدت ظروف التخفيف مراعاة للوضع الاجتماعي للمتهمين وعدم توفر سوابق قضائية.
المعطيات الإحصائية أظهرت أن المحاكم الابتدائية أصدرت 30 حكما، تمثل 11.4 في المائة من مجموع القضايا، فيما صدرت 4 مقررات بالبراءة أمام محاكم الاستئناف. كما قضت 83 في المائة من الأحكام الصادرة في حق الأحداث بتسليمهم لأولياء أمورهم مراعاة لمصلحتهم الفضلى.
![]()



