راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
كشفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن مشروع لترميم وصيانة المعلمة التاريخية “دار مولاي هشام” بمدينة دمنات، مع تحويلها إلى مركز للتعريف بالتراث الثقافي العبري، وذلك ضمن برنامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2027. جاء ذلك في رد كتابي من الوزير على سؤال نيابي بمجلس النواب.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الترميم والتهيئة ستتم بالتنسيق مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة، مؤكدة أنها تعمل على تسوية الوضعية القانونية للعقار الذي يندرج حالياً ضمن الأملاك المجهولة المالك، عبر التنسيق مع مديرية أملاك الدولة لتسجيل المعلمة ضمن الأملاك الخاصة للدولة. كما بدأت المحافظة الجهوية للتراث الثقافي إعداد ملف تسجيل “دار مولاي هشام” في لائحة التراث الوطني منذ سنة 2019، وتمت المصادقة على الطلب من قبل لجنة الترتيب.
وأظهرت دراسة أولية شملت الجوانب المعمارية والتقنية أن البناية التاريخية تشمل “أمراساً” وأهرية ورياضاً جانبياً، وتحاط بسور وأبراج دفاعية، وتتشابه في طابعها المعماري مع قصبات أخرى بمكناس وتادلة، مما يجعل ترميمها وإعادة بنائها وفق الضوابط العلمية والفنية ممكنًا.
وفي سياق متصل، تم إعداد ملف لترتيب أسوار وأبواب دمنات التاريخية ضمن لائحة التراث الوطني، بعد أن خضعت لعمليات ترميم شاملة من قبل قطاع الثقافة سنة 2008، ثم تلاها إعادة ترميم بالتنسيق مع المجلس الإقليمي والمصالح الجهوية للوزارة، ولا يتبقى سوى جزء يسير يعمل المجلس على برمجته للترميم مستقبلاً.
وتعاني “دار مولاي هشام”، التي بناها السلطان مولاي هشام لتكون مقراً للحكم ومركزاً سياسياً واقتصادياً، من حالة متقدمة من الإهمال، حيث تحولت إلى أطلال متهالكة وأصبحت مصدر قلق أمني للسكان المجاورين، ما يهدد الذاكرة التاريخية للمدينة.
ويطالب الباحثون والفاعلون المحليون والمجتمع المدني بالتدخل العاجل لإنقاذ المعلمة، واقتراح تحويلها إلى متحف محلي أو مزار سياحي وثقافي، بما يعزز الهوية المحلية ويساهم في إنعاش الاقتصاد عبر السياحة الثقافية.
![]()










