راديو إكسبرس
البث المباشر
قررت جماعة الدار البيضاء تعليق تمرير تعديل اتفاقية إنشاء مركز وطني للألعاب الإلكترونية، الذي كان من المتوقع أن تنطلق أعماله بميزانية تقدر بحوالي 15 مليار سنتيم. تم التصويت على هذه الاتفاقية في وقت سابق من عام 2024 بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلا أنها لم تُصادق عليها خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر بسبب جدل واسع داخل المجلس.
وأدت الخلافات بين أعضاء المجلس إلى تأجيل التصويت على الاتفاقية إلى جلسة أخرى محددة يوم الأربعاء المقبل. وقد عبر عدد من الأعضاء، خاصة من الفريق الاستقلالي المكون للأغلبية المسيرة، عن رفضهم للموافقة على الاتفاقية في صيغتها المعدلة. وأشار هؤلاء الأعضاء إلى وجود شبهات حول استيلاء المشروع على عقار السوق القديم (مارشي كريو) في منطقة الصخور السوداء، معتبرين أن بنود الاتفاقية غير متوازنة ولا تحفظ مصالح الجماعة.
وتتضمن الصيغة المعدلة للاتفاقية نقل تسيير المشروع إلى شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع إفساح المجال أمام مشغلين دوليين لإدارة المركز. وهذا ما أثار مخاوف من تهميش دور الجماعة في الإشراف على المشروع والتأكد من تنفيذه وفقًا للمصالح المحلية.
ويهدف المشروع إلى إنشاء مركز ضخم للألعاب الإلكترونية يتسع لخمسة آلاف شخص، ويشمل بنية تحتية مجهزة لاحتضان فعاليات عالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى منصة تدريبية ومساحات مخصصة لصناعات الألعاب الإلكترونية والشركات الناشئة. يُتوقع أن تساهم الأطراف الموقعة على الاتفاقية (وزارة الشباب، جماعة الدار البيضاء، مجلس عمالة الدار البيضاء) بمبلغ 25 مليون درهم لكل طرف خلال عامي 2025 و2026.
ورغم الأبعاد الاقتصادية والتكنولوجية التي قد يحملها المشروع، يرى البعض أن هناك حاجة ملحة لضمان التوازن بين مصالح القطاعين العام والخاص، ومنع تفوق أحد الأطراف على الآخر. وقد يتطلب المشروع المزيد من التشاور لضمان أن الجماعة ستكون قادرة على مراقبة التنفيذ وتحقيق الفوائد المرجوة للمواطنين.
![]()








