راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بمجلس النواب والأحزاب السياسية يمثل منعطفاً حاسماً في مسار الإصلاح السياسي بالمغرب، لما يتضمنه من تغييرات جوهرية تستهدف تخليق الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأوضح السكوري، في حوار تلفزي بثته القناة الثانية، أن المشروع الجديد يشدد المراقبة على نزاهة العملية الانتخابية عبر إجراءات صارمة لمواجهة الفساد الانتخابي، أبرزها الإقصاء التام لكل من فقد أهليته الانتخابية بحكم ابتدائي أو استئنافي، مع المنع من الترشح لولايتين متتاليتين في حال التورط في جنح انتخابية، إلى جانب عقوبات حبسية مشددة.
وأضاف الوزير أن القانون الجديد يوجه رسالة واضحة للأحزاب السياسية بضرورة تجديد نخبها وإفساح المجال أمام الشباب والنساء والكفاءات، تنزيلاً للتوجيهات الملكية الداعية إلى ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي.
وشدد السكوري على أن المشروع لم يقتصر على الجانب الزجري، بل تضمن إجراءات تحفيزية لإزالة الحواجز المالية أمام المشاركة السياسية، خاصة بالنسبة للشباب والنساء. إذ تم التنصيص على دعم مالي يغطي 85% من مصاريف الحملة الانتخابية في حدود 500 ألف درهم لكل لائحة، يُصرف تلقائياً بمجرد تشكيلها، مع إمكانية استرجاع 75% من المصاريف بعد الانتخابات.
كما كشف الوزير أن اللوائح الجهوية ستُخصص حصرياً للنساء، على أن تستفيد المرشحات دون سن 35 من نفس الدعم المالي، في خطوة تروم تعزيز الحضور النسائي وتكريس مبدأ التمييز الإيجابي.
وأكد السكوري أن هذه الإصلاحات تستجيب لتطلعات المواطنين نحو سياسة نظيفة ومسؤولة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستعرف ربطاً حقيقياً بين المسؤولية والمحاسبة، ما سيفتح المجال أمام جيل جديد من الفاعلين السياسيين يتميزون بالكفاءة والنزاهة.
وختم الوزير بالقول إن المشهد السياسي المغربي مقبل على مرحلة جديدة، تقوم على الشفافية، وتجديد الثقة، وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يضمن ممارسة سياسية أكثر نجاعة وتعبيراً عن تطلعات المواطنين.
![]()




