راديو إكسبرس
البث المباشر
قامت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، خلال الأسبوع الجاري، بإدانة طبيبب عام يشتغل بأحد المراكز الصحية بمنطقة الوليدية، بـ خمس سنوات سجنا نافذا، وذلك لتورطه في وصف دواء تسبب في وفاة فتاة كانت حاملًا نتيجة علاقة غير شرعية
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر ماي من هذه السنة، حين قامت فتاة عشرينية، حامل في شهرها الثالث، بزيارة المركز الصحي بالوليدية، حيث حصلت على أقراص دوائية من الطبيب المعني، دون وصفة طبية مكتوبة، بغرض الإجهاض. وبعد تناولها للعقار، بدأت تعاني من مغص حاد ونزيف خطير، استدعى نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، إلا أنها فارقت الحياة بعد وقت قصير من وصولها.
التحقيقات القضائية التي أشرفت عليها الظابطة القضائية بالجديدة، كشفت أن الطبيب أوصى باستعمال دواء يُستخدم عادة في علاج التهابات المفاصل، لكنه يعرف بآثاره الجانبية المسببة للإجهاض لدى النساء الحوامل. وأثبت تقرير الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن نزيف داخلي حاد سببه تناول مادة دوائية سامة أدت إلى إجهاض قسري
وأمام هذه المعطيات، وجّهت النيابة العامة للطبيب تهمة “الإرشاد إلى الإجهاض الذي نتجت عنه وفاة امرأة حامل”، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بشدة، خاصة في ظل غياب وصفة طبية وتجاوز الإطار المهني المسموح به قانونيا
وقد قررت هيئة المحكمة إدانة المتهم بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، في انتظار ما إذا كان الدفاع سيقوم بالطعن في الحكم أمام غرفة الجنايات الاستئنافية
وتعيد هذه الواقعة الجدل حول الإجهاض السري في المغرب، ومخاطره الصحية والقانونية، خاصة في ظل غياب إطار قانوني يُنظّم حالات الإنهاء الإرادي للحمل ويأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لهذه القضايا
![]()





