راديو إكسبرس
البث المباشر
رصدت مجموعة الجماعات الترابية التشاركية ميزانية مهمة تناهز أربعة مليارات سنتيم لتحسين أوضاع “مقبرة الرحمة”، هذا الفضاء الذي طالته انتقادات واسعة من المواطنين على مدى السنوات الأخيرة.
بحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن الأشغال المزمع انطلاقها قريباً ستشمل فتح الطرقات المؤدية إلى المقبرة، وتجهيزها بالإنارة العمومية، وبناء الأرصفة وتحسين المسالك الداخلية، وذلك بميزانية تقدر بـ 22,7 مليون درهم. هذه الخطوة جاءت استجابة للعديد من الشكاوى التي عبر عنها الزوار بسبب صعوبة التنقل داخل المقبرة، خصوصاً في أوقات الذروة مثل أيام الجمعة أو أثناء تشييع الجنائز.
في ظل تزايد المخاوف الأمنية بالمقبرة، وخاصة بسبب انتشار عدد من المشردين والأشخاص الذين يشكلون مصدر قلق للمرتفقين، قررت الجماعات الترابية تخصيص جزء مهم من الميزانية، يبلغ 2 مليار سنتيم (20 مليون درهم)، من أجل تركيب كاميرات مراقبة عالية الدقة، وتطوير نظام رقمي لتدبير الإدارة وتوثيق العمليات المتعلقة بالدفن.
من بين أبرز المستجدات التي يتضمنها هذا المشروع الطموح، تتوجه الجماعات التشاركية نحو رقمنة إدارة المقبرة، عبر توفير بنية معلوماتية متطورة، تسمح بتسجيل وتوثيق المعطيات المتعلقة بالدفن، وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الإدارية بطريقة عصرية وشفافة.
بموازاة الأشغال المرتقبة، ينتظر أن يتم التنسيق مع المصالح الأمنية من أجل تنظيم حملات لتطهير المقبرة من المتشردين والمشردات الذين حولوا بعض أطرافها إلى مساكن عشوائية، في ظل غياب الحراسة والمراقبة. وضع دفع بعدد من الزوار إلى الامتناع عن زيارة موتاهم بسبب الخوف من الاعتداء أو السرقة.
![]()




