شبح نزوات بوعشرين يطارده و”جيل زِّد” يُذكّره بمآسي ضحاياه

شبح نزوات بوعشرين يطارده و”جيل زِّد” يُذكّره بمآسي ضحاياه

- ‎فيواجهة, رأي
54 4 730x438 1 730x438 1

راديو إكسبرس

البث المباشر

اوسار احمد

لازال شبح ضحايا الجرائم الجنسية تلاحق الصحافي توفيق بوعشرين رغم محاولاته المتكررة لتلميع صورته بعد خروجه من السجن بعفو ملكي. ففي لقاء مع مجموعة “جيل زد” مساء الأحد 12 أكتوبر، وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع سؤال محرج أعاد إلى الواجهة ملف الاتهامات الثقيلة التي أدين بها سنة 2018 بعد تفجر فضيحة الاتجار في البشر واستغلاله للصحافيات جنسياً وسط مكتبه.

إحدى المشاركات، سألته أمام الحاضرين عن تفاصيل قضية الاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر التي وُثقت بأدلة ومقاطع فيديو فاضحة وقاسية، متسائلة عن موقفه الحقيقي منها. بوعشرين رفض الإجابة، وقال إنه لا يريد الرد “في الوقت الحالي”، مبررًا ذلك برغبته في التركيز على نقاشات الجيل الجديد.

الواقعة سلطت الضوء على التوتر القائم بين محاولات بوعشرين للعودة إلى الساحة الإعلامية وبين الرأي العام الذي لم ينسَ بعد طبيعة التهم الموجهة إليه. فالقضية التي تفجرت سنة 2018 بعد شكاوى من نساء اتهمنه بالاغتصاب والاستغلال والاتجار بالبشر، أدت إلى الحكم عليه بـ15 سنة سجنًا نافذًا قبل أن يشمله العفو الملكي في يوليوز 2024.

ومنذ الإفراج عنه، يحاول بوعشرين الظهور بمظهر الضحية السياسية، معتبرًا أن قضيته كانت انتقامًا من مقالاته الجريئة. لكنه في كل إطلالة يواجه أسئلة تعيد فتح الجرح القديم، إذ ان هناك إجماع لدى الرأي العام أن الإفراج عنه لا يمحو إدانته القضائية، ولا يغير حقيقة أن ضحاياه روين معاناة موثقة أمام القضاء والرأي العام وتحت عدسات الكاميرات.

اللقاء الأخير مع “جيل زد” أكد أن ذاكرة الجيل الجديد أكثر حدة من محاولات النسيان، وأن القضايا المرتبطة بالعنف الجنسي لم تعد تُطوى بسهولة، حتى عندما يتعلق الأمر بشخصيات معروفة في الوسط الإعلامي.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *