راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في إطار مشاركتها في مؤتمر وارسو للأمن الذي عُقد بالعاصمة البولندية وارسو يوم الاثنين الماضي، قدمت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عرضاً موسعاً حول تجربة المغرب ورؤيته الاستراتيجية في مجال الانتقال الطاقي. وقد تناولت الوزيرة التحديات التي تواجه المملكة في هذا المجال، والإنجازات التي حققتها، فضلاً عن الرؤية المستقبلية التي يسعى المغرب لتحقيقها ضمن إطار استراتيجي شامل.
في كلمتها، أكدت الوزيرة أن المغرب لا يرى في الانتقال الطاقي تحدياً مفروضاً من الخارج، كما يحدث في بعض الدول الأوروبية، بل يعتبره خياراً وطنياً استراتيجياً، بدأ العمل به منذ عام 2009 بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس. وأضافت أن الاستراتيجية المغربية في هذا المجال تعتمد على “المثلث الطاقي”، الذي يتضمن التنويع، النجاعة الطاقية، والطاقة المتجددة، وهو توجه مستدام يحقق نتائج ملموسة منذ سنوات.
كما أشارت إلى أن المغرب قد تجاوزت قدرة الكهرباء المركبة من مصادر متجددة 45% في عام 2024، وهو في طريقه لتحقيق هدف 52% قبل عام 2030. وشددت على أن الربط بين الأمن الطاقي والاستدامة أصبح اليوم واقعاً لا يمكن فصله، حيث لا يوجد أي تعارض بينهما في ظل التحولات العالمية.
وتطرقت الوزيرة في مداخلتها إلى التحديات التي واجهها المغرب بعد وقف تدفق الغاز عبر أنبوب المغرب-أوروبا في عام 2021، مشيرة إلى أن التعاون الفعال مع إسبانيا كان له دور كبير في استعادة تدفق الغاز في وقت قياسي، مما ساعد المملكة على ضمان أمنها الطاقي.
وفي ما يتعلق بالربط الطاقي، أكدت بنعلي أن المغرب يظل البلد الإفريقي الوحيد المرتبط بأوروبا في مجال الكهرباء والغاز بشكل تبادلي، وهو خيار غير قابل للتفاوض باعتباره ركيزة أساسية في الأمن الطاقي المشترك بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
واختتمت الوزيرة كلمتها بدعوة إلى بناء “تحالف طاقي جديد”، يكون على غرار التحالف التاريخي الأوروبي للفحم والصلب، لكن في هذه المرة في مجال الطاقات النظيفة، مشيرة إلى أن الشمس لا تختار أين تشرق والأسواق لا تختار أين تتطور.
![]()






