راديو إكسبرس
البث المباشر
يشكل موسم مولاي عبد الله أمغار واحدا من أبرز المواعيد التراثية والاقتصادية بالمغرب، حيث يلتقي البعد الثقافي بالديناميكية التجارية في حدث يجذب مئات الآلاف من الزوار سنويا. على امتداد أيامه، تتحول المنطقة إلى مركز نابض بالحركة، يضخ الملايين في شرايين الاقتصاد المحلي، ويعيد إحياء تقاليد عريقة تجمع بين الطقوس الدينية والعروض الشعبية والتبادل التجاري المكثف.

حيث حقق موسم مولاي عبد الله أمغار، هذه السنة، وفق تصريح رئيس الجماعة مولاي مهدي الفاطمي، رقم معاملات سنوي يفوق 5 مليارات سنتيم (50 مليون درهم)، ليؤكد مكانته كأحد أهم المحركات الاقتصادية الموسمية بالمغرب.
الحدث، الذي يمتد لتسعة أيام، يحول المنطقة الساحلية إلى فضاء تجاري مفتوح. مئات الخيام تنتصب، وأصحاب المطاعم والبائعون يتوافدون من مختلف المدن حاملين معهم معدات الطهي وأطباقهم المميزة. روائح الطاجين والحساء تملأ المكان، وأطباق الفطائر المقلية تنتقل بسرعة بين الأيادي، في حركة بيع وشراء لا تهدأ.

الأثر الاقتصادي يتجاوز حدود فضاء الموسم. الفنادق ودور الضيافة تمتلئ بالكامل، والطلب على وسائل النقل يرتفع بشكل غير مسبوق، فيما يحقق منتجو اللحوم والخضر والتوابل مبيعات مضاعفة. الصناعات التقليدية تسجل بدورها إقبالا قويا، مع توافد زوار من مختلف مناطق المغرب وخارجه.
على المستوى السياحي، يجذب الموسم مئات الآلاف من الحاضرين لمتابعة الطقوس الدينية وعروض التبوريدة والفقرات التراثية، ما يساهم في إطالة مدة إقامة بعضهم ودعم إنفاقهم في المنطقة.
بأرقامه ومعطياته، يثبت موسم مولاي عبد الله أمغار أنه أكثر من مجرد موعد ثقافي، فهو منصة لإنعاش الاقتصاد المحلي وحماية إرث ثقافي يمتد عبر أجيال.
![]()




