راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
سجلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إحدى ركائز الاقتصاد المغربي وأكبر المقاولات العمومية المساهمة في ميزانية الدولة، أرقاما قياسية في إيراداتها وكفاءة تشغيلها، حيث تجاوز رقم معاملاتها 97 مليار درهم، مسجّلة هوامش ربح قوية، رغم مديونية مماثلة تصل إلى نحو 97 مليار درهم واستمرارها في الاستدانة عبر الأسواق الدولية.
وتستند قوة المكتب على احتياطيات المغرب الهائلة من الفوسفاط، التي تقدر بأكثر من 50 مليار طن، أي 68% من الاحتياطي العالمي، ما يمنح المملكة سيادة استراتيجية على هذه المادة الحيوية ويؤكد دورها في الأمن الغذائي العالمي.
وكشفت النتائج المالية للربع الثالث من 2025 عن ارتفاع رقم المعاملات إلى 84.364 مليار درهم مقابل 69.046 مليار درهم في الفترة ذاتها من السنة الماضية، مدفوعا بانتعاش صادرات الصخور الفوسفاطية وتحسن الطلب العالمي على الأسمدة. كما ارتفعت هوامش الربح الإجمالية لتبلغ 53.632 مليار درهم، مع ربح خام قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك (EBITDA) بنحو 31.067 مليار درهم، محققة هامش 37%.
وعلى الرغم من الأرباح الكبيرة، بلغت مديونية المجموعة نحو 97 مليار درهم، مع استمرار إصدار سندات دولية لتغطية الاستثمارات الضخمة، التي وصلت إلى 24.914 مليار درهم حتى شتنبر 2025. وتشمل هذه الاستثمارات مشاريع للتحول الطاقي والمائي، مثل محطات تحلية مياه البحر ومصادر الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب إنتاج الأمونيا الخضراء واستخدام تقنيات الهيدروجين، لضمان خفض التكاليف التشغيلية وحماية هوامش الربح من تقلبات السوق العالمي.
كما توسع المكتب الشريف للفوسفاط في البحث والتطوير عبر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، في مجالات الزراعة الدقيقة وتكنولوجيا البطاريات، بهدف ابتكار حلول ذكية لتحسين جودة التربة وزيادة المردودية الفلاحية، واستكشاف استخدام الفوسفاط في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، ضمن استراتيجية تنويع محفظتها الاستثمارية وتعزيز استدامة الصناعة الفوسفاطية.
![]()






