المغرب يعتمد انتقالا طاقيا تدريجيا مع الحفاظ على مستوى استهلاك الفحم

المغرب يعتمد انتقالا طاقيا تدريجيا مع الحفاظ على مستوى استهلاك الفحم

- ‎فياقتصاد, واجهة
ChatGPT Image 22 dec. 2025 15 09 19

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

يواصل المغرب، ثاني أكبر مستهلك للفحم في إفريقيا، مساره التدريجي نحو الانتقال الطاقي، مع التزام واضح بخفض الانبعاثات الكربونية، دون التخلي الفوري عن الفحم لتلبية الطلب الوطني، الذي يرجح أن يظل مستقرا في حدود 10 ملايين طن سنويا إلى غاية نهاية العقد الحالي، وفق تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية حول الطلب العالمي على الفحم لعام 2025.

وأوضح التقرير، الصادر يوم الأربعاء، أن الاستراتيجية الوطنية للمملكة تستهدف الخروج التدريجي من الفحم في إنتاج الكهرباء بحلول عام 2040، في وقت ينتظر أن توفر الطاقات المتجددة أكثر من 50 في المائة من الكهرباء الإضافية المنتجة بحلول 2030 مقارنة بسنة 2025.

ثبات الطلب المغربي

وعلى مستوى القارة الإفريقية، توقعت الوكالة تسجيل زيادة معتدلة في استهلاك الفحم خلال 2025، مدفوعة بتحسن استغلال البنية التحتية القائمة ودخول قدرات إنتاج جديدة بجنوب إفريقيا، في حين يبرز المغرب بمستوى طلب مستقر، مقابل ارتفاع محدود في استهلاك زيمبابوي انطلاقا من قاعدة ضعيفة.

وأبرز التقرير أن هذا الثبات يعكس نهجا حذرا في تدبير الانتقال الطاقي، يقوم على ضمان استمرارية التزود بالكهرباء، بالتوازي مع التوسع التدريجي في قدرات الطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن تنامي إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يساهم في تثبيت استهلاك الفحم بدل تقليصه بشكل فوري.

وعالميا، قدر التقرير الطلب على الفحم في 2025 بمستوى قياسي يبلغ 8.85 مليار طن متري، بزيادة 0.5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، مع استمرار الفحم في لعب دور محوري في إنتاج الكهرباء، التي تمثل نحو ثلثي الإنتاج العالمي.

نقطة تحول

وسجلت الوكالة أن سنة 2025 تشكل نقطة تحول، إذ يتوقع أن يستقر الطلب العالمي على الفحم قبل أن يدخل في مسار تراجعي تدريجي إلى حدود 2030، بفعل التوسع السريع في الطاقات المتجددة، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النووية، وارتفاع توفر الغاز الطبيعي المسال الأقل تلويثا.

ولا تزال الصين والهند المحركين الرئيسيين للطلب العالمي، حيث يستهلك البلدان معا أكثر من باقي دول العالم مجتمعة، رغم تسجيل الهند تراجعا استثنائيا في استهلاكها خلال 2025 بسبب موسم أمطار قوي عزز إنتاج الطاقة الكهرومائية، على أن تسجل لاحقا أكبر زيادة مطلقة في الطلب لدعم نموها الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن الفحم يظل المصدر الأول لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة، رغم توقع تراجع حصته في مزيج الكهرباء العالمي إلى حوالي 34 في المائة بحلول نهاية 2025، وهو أدنى مستوى تاريخي، في ظل تحديات متزايدة لتسريع التخلي عنه بما ينسجم مع أهداف المناخ العالمية.

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *