متابعة
أُعطيت، مساء الخميس بمدينة تطوان، الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”، خلال حفل ترأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بحضور عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب عدد من الفاعلين الثقافيين الوطنيين والدوليين.
ويأتي هذا التتويج ليكرّس مكانة مدينة تطوان كجسر حضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ويعيد تسليط الضوء على إرثها التاريخي والثقافي، باعتبارها مدينة أندلسية حافظت عبر قرون على طابعها المعماري والفني والروحي، وعلى موقعها كفضاء للتنوع والتعايش.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري للثقافة كرافعة للتنمية وأداة لتعزيز الحوار بين الشعوب، مشدداً على أهمية إشراك الشباب في الدينامية الثقافية والإبداعية التي تعرفها المدينة في أفق هذا الاستحقاق الثقافي.
وأضاف أن اختيار تطوان لهذا اللقب يعكس قيمة رصيدها الثقافي الغني، باعتبارها حاضنة لإرث أندلسي عريق وفضاء تاريخي للتعدد والانفتاح، ما يعزز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
ومن جهته، اعتبر عدد من المشاركين في الحفل أن هذا التتويج يجسد رؤية تعتبر البحر الأبيض المتوسط فضاءً مشتركاً للتواصل الثقافي وليس مجالاً للفصل بين الشعوب، مؤكدين أن تطوان تمثل بوابة مغربية لهذا الفضاء المتنوع.
وكان اتحاد من أجل المتوسط قد اختار مدينة تطوان، إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية، عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لسنة 2026، في إطار مبادرة إقليمية أطلقتها الدول الأعضاء الـ43 خلال منتداها السابع سنة 2022، بهدف تعزيز التنوع الثقافي وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين شعوب المنطقة.
ويأتي هذا الاختيار أيضاً بالنظر إلى تصنيف مدينة تطوان العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1997، باعتبارها نموذجاً حياً للتعايش والتمازج الثقافي.
وبهذا التتويج، ترسخ تطوان موقعها كفضاء للحوار المتوسطي و“قوة ناعمة” مغربية، تستثمر في الثقافة كرافعة للتنمية والاستقرار، وتستعيد دورها التاريخي كجسر بين الأندلس والمغرب، وبين شمال المتوسط وجنوبه.
![]()



















