القانون في صفّ المغرب… والجامعة الملكية تضع “الكاف” أمام امتحان النزاهة بعد مهزلة نهائي 2025

القانون في صفّ المغرب… والجامعة الملكية تضع “الكاف” أمام امتحان النزاهة بعد مهزلة نهائي 2025

- ‎فيرياضة, واجهة
Capture decran 2026 01 24 130910

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

لم تترك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مجالًا للبس أو التأويل، وهي ترفع ملفًا قانونيًا متماسكًا إلى الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، مطالبة بسحب لقب كأس إفريقيا 2025 من المنتخب السنغالي، على خلفية ما تصفه الأوساط المغربية بـالمهزلة التحكيمية والسلوكية التي طبعت النهائي، في خرق واضح وصريح للوائح المنظمة للمنافسة.

الجامعة المغربية لم تدخل هذا النزاع بمنطق الانفعال أو ردّ الفعل، بل سلّحت نفسها بالقانون، واستندت إلى نصوص دقيقة من دفتر تحملات “الكاف” نفسها، وتحديدًا الفصل 35 المتعلق بالانسحابات، والذي لا يترك أي هامش للاجتهاد حين تُمسّ شرعية المباريات.

فـالمادة 82 من القانون تنص بوضوح لا يقبل التأويل على أن أي فريق ينسحب، أو يرفض مواصلة اللعب، أو يغادر أرضية الميدان قبل نهاية الوقت القانوني دون ترخيص من الحكم، يُعتبر منهزمًا ومُقصى نهائيًا من المنافسة. وهي حالة، تقول مصادر مطلعة، تنطبق بحذافيرها على ما جرى في نهائي البطولة، حيث تم تعطيل السير العادي للمباراة في لحظة حاسمة، خارج كل الضوابط القانونية.

الأخطر أن المادة 84 تذهب أبعد من ذلك، إذ تُرتّب جزاءات تلقائية على كل فريق يخرق المادتين 82 و83، من بينها الإقصاء النهائي والهزيمة بنتيجة 3-0، مع فتح الباب أمام لجنة التنظيم لاتخاذ إجراءات إضافية. وهو ما تعتبره الرباط أساسًا قانونيًا صلبًا لا يقتصر على إسقاط نتيجة المباراة، بل يمتد إلى نزع اللقب نفسه ممن حصل عليه خارج روح القانون.

في هذا السياق، تؤكد الجامعة الملكية المغربية أن القضية ليست صراعًا رياضيًا مع منتخب بعينه، بل معركة مبدئية للدفاع عن نزاهة المنافسات الإفريقية، ورفض تحويل النهائيات القارية إلى ساحات للفوضى أو القرارات الانتقائية.

وترى الرباط أن “الكاف” اليوم أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها:
إما تطبيق القوانين كما هي مكتوبة، دون تمييز أو حسابات سياسية،
أو تكريس سابقة خطيرة تضرب ما تبقى من ثقة في الكرة الإفريقية.

مصادر جامعية شددت على أن المغرب لن يقبل بمنطق “الطّيّ السريع للملفات”، معتبرة أن التغاضي عن خروقات بهذا الحجم يعني شرعنة الفوضى، وفتح الباب أمام تكرار سيناريوهات مماثلة مستقبلًا، على حساب المنتخبات التي تحترم القانون وتلتزم بروحه.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *