بعد التتويج التاريخي للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم للشباب في تشيلي، برز اسم يانيس بن شاوش كأحد أبرز رموز هذا الإنجاز.
الحارس الشاب، البالغ 18 عامًا، والممارس بنادي موناكو الفرنسي، قدّم بطولة استثنائية جعلته يتوج بجائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس في المسابقة. تصدى لـ68 محاولة، واستقبل 3 أهداف فقط أغلبها من ركلات جزاء، وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.
في نصف النهائي أمام فرنسا، خطف الأضواء بتصديات حاسمة، أبرزها أمام زميله في موناكو لوكاس ميشال في الدقيقة 31. ورغم إصابته في عضلة الفخذ وخروجه في الدقيقة 64، ساهم حضوره وثقته في دفع زملائه نحو التأهل عبر ركلات الترجيح 5-4، بعد تعادل 1-1.
تغيب بن شاوش عن النهائي أمام الأرجنتين بسبب الإصابة التي ستبعده أسبوعين، لكن دوره الحاسم في بلوغ النهائي جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم يمنحه جائزة أفضل حارس في البطولة.
مدرب المنتخب محمد وهبي قال عنه إنه “السبب في بقاء الفريق داخل المنافسة”، مشيرًا إلى سرعة رد فعله وثقته العالية.
يانيس، الذي اختار تمثيل المغرب رغم عروض من فرنسا والجزائر، يجسد روح الجيل الجديد الذي يعيد كتابة تاريخ كرة القدم المغربية.
بعد تتويج المغرب باللقب على حساب الأرجنتين بهدفين لواحد، أصبح بن شاوش محط اهتمام أندية أوروبية كبرى، من بينها أستون فيلا الذي أرسل كشافيه لمتابعته.
في أول تصريح له بعد الإصابة، قال: “الألم يستحق، لأننا كتبنا تاريخًا جديدًا للمغرب. هذا اللقب لكل المغاربة، وسنعود أقوى”.
يانيس بن شاوش ليس مجرد حارس مرمى. إنه نموذج لجيل مغربي طموح يؤمن بالانتماء قبل المجد، ويمهد الطريق أمام أسماء جديدة تسير على خطى ياسين بونو.
![]()




















