داني ألفيس.. من نجومية الملاعب إلى 839 يوماً خلف القضبان ثم البراءة

داني ألفيس.. من نجومية الملاعب إلى 839 يوماً خلف القضبان ثم البراءة

- ‎فيرياضة, واجهة
IMG 2359

راديو إكسبرس

البث المباشر

طارق نفاتي

لم يكن أحد يتخيل أن مسيرة واحد من أكثر لاعبي كرة القدم تتويجاً في التاريخ ستتحول إلى كابوس، لكن هذا ما عاشه البرازيلي داني ألفيس، نجم برشلونة السابق، الذي وجد نفسه في قلب قضية هزّت الرأي العام الإسباني والعالمي.

 

 

 

الواقعة

تعود فصول القضية إلى ليلة 30 دجنبر 2022، حين تقدّمت شابة بشكوى تتهم فيها ألفيس بالاعتداء الجنسي عليها داخل ملهى ليلي بمدينة برشلونة. الشرطة فتحت تحقيقاً فورياً، ليتم استدعاء اللاعب والاستماع إلى أقواله. ومع تضارب تصريحاته في البداية، قرر قاضي التحقيق إيداعه السجن الاحتياطي في يناير 2023، في انتظار محاكمته.

 

 

 

 

 

المحاكمة

استمرت المحاكمة لأشهر طويلة وسط تغطية إعلامية واسعة، حيث وُجّهت لألفيس تهم “الاغتصاب والاعتداء الجنسي”. النيابة العامة طالبت بعقوبات صارمة وصلت إلى 9 سنوات سجناً، مستندة إلى شهادة الضحية وبعض القرائن. غير أن فريق الدفاع ركّز على غياب أدلة مادية قاطعة، إضافة إلى تناقضات في أقوال المشتكية.

وبين مداولات الشهود وتقارير الطب الشرعي، ظل اسم ألفيس يتصدر العناوين: “من بطل على الملاعب إلى متهم بالاغتصاب”. وفي فبراير 2024، صدر الحكم الابتدائي بإدانته بالسجن 4 سنوات ونصف، ما مثّل ضربة قاصمة لمسيرته وحياته الشخصية.

 

IMG 2360

 

 

 

 

 

الاستئناف والبراءة

لم يستسلم ألفيس، فاستأنف الحكم. وفي شتنبر 2025، قلبت المحكمة العليا ببرشلونة الموازين، معلنة براءته من التهم الموجهة إليه، لعدم كفاية الأدلة. الحكم شكّل لحظة فارقة: الرجل الذي قضى 839 يوماً خلف القضبان خرج أخيراً إلى الحرية، لكن بخسائر لا تُقدّر بثمن.

 

 

 

 

 

الخسائر والانعكاسات

خلال هذه الفترة فقد ألفيس استقراره الأسري بعدما انفصلت زوجته، وتضررت سمعته إلى حد بعيد، كما تكبّد خسائر مالية ضخمة بسبب توقف نشاطه الرياضي وفقدان عقود الرعاية. ورغم إصراره منذ البداية على براءته، إلا أن خروجه من السجن لم يمحُ الآثار النفسية والاجتماعية التي لحقت به.

 

 

خاتمة

قضية داني ألفيس تحولت من ملف جنائي إلى مأساة إنسانية، تكشف كيف يمكن لاتهام واحد أن يهدم حياة لاعب عالمي، حتى وإن انتهى في النهاية بالبراءة. فهل تنصفه العدالة فعلاً بعد أن ضاع جزء من عمره خلف القضبان؟

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *