راديو إكسبرس
البث المباشر
شاعيق عبد العزيز/
رغم الحملات التي قادتها السلطات المحلية ببلدية حد السوالم خلال الأشهر الثلاثة الماضية لتحرير الملك العمومي من المقاهي وبعض المحلات التجارية، إلا أن هذه العمليات أبانت عن انتقائية واضحة، بعدما استثنت عددا كبيرا من المحلات التي تزاول أنشطة تجارية وصناعية وسط التجمعات السكنية في غياب تام لأي رخص قانونية.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن هذه المحلات تشمل أنشطة متعددة، من بيع المواد الغذائية والخضراوات والبقالة إلى محلات الحلاقة وصناعة المفروشات، وكلها تشتغل في قلب الأحياء السكنية دون احترام لأبسط الشروط التنظيمية.
الأكثر إثارة أن عددا من أصحاب هذه المحلات يعترفون بشكل علني بأنهم يزاولون أنشطتهم خارج القانون، ويبررون ذلك بقاعدة شعبية خطيرة مفادها: “إذا عمت هانت”، وهو ما يعكس حالة الفوضى التي أصبحت مقبولة اجتماعيا نتيجة غياب الرقابة الصارمة والتساهل المفضوح من طرف قائد المنطقة والباشا.
هذا الوضع يفضح تقاعس المجلس البلدي الذي فشل في إرساء شرطة إدارية قادرة على مراقبة الأنشطة وتحرير المخالفات، مما جعل بلدية حد السوالم تغرق في العشوائية وتفقد خزينة الدولة مداخيل ضريبية مهمة كان من شأنها تمويل مشاريع تنموية لصالح الساكنة.
أمام هذا المشهد، يطرح سؤال مركزي نفسه بإلحاح: هل عجز المجلس البلدي والسلطة المحلية عن فرض القانون، أم أن الأمر يدخل في إطار تواطؤ مقصود لحماية مصالح معينة؟
ويبقى تدخل عامل إقليم برشيد مطلبا ملحا لوقف هذا التسيب الذي حول حد السوالم إلى فضاء مفتوح على الفوضى والإفلات من المحاسبة.
![]()





