راديو إكسبرس
البث المباشر
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعه الدوري، مساء الخميس 24 يوليوز 2025، بمدينة الرباط، برئاسة عزيز أخنوش. اللقاء خُصّص لاستعراض مستجدات الساحة الوطنية والدولية، وتقييم الحصيلة الحكومية، إضافة إلى مناقشة الوضع التنظيمي الداخلي للحزب.
في بداية الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن تهانيه للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، مشيدا بالمسار التنموي الذي شهدته المملكة تحت قيادته، وبالإصلاحات العميقة التي طالت مختلف المجالات خلال العقدين الماضيين.
الاجتماع جدد الإشادة بالنهج الملكي في إدارة العلاقات الدولية، خاصة ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن الاعترافات المتزايدة بمبادرة الحكم الذاتي تعزز الموقع الدبلوماسي للمغرب وتقر بشرعية سيادته على أقاليمه الجنوبية.
في السياق الدولي، أدان المكتب السياسي استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيرا إلى مواقف الملك، رئيس لجنة القدس، الداعية إلى تحرك دولي عاجل لضمان حماية المدنيين وتمكينهم من المساعدات الإنسانية، والتشبث بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.
على المستوى الداخلي، نوه الحزب بصمود الاقتصاد الوطني رغم التقلبات العالمية، مستشهدا بمؤشرات إيجابية، أبرزها:
نمو الاقتصاد بنسبة 4.8% في الربع الأول من 2025
انخفاض معدل التضخم إلى أقل من 1%
تجاوز الناتج الداخلي الخام سقف 150 مليار دولار لأول مرة
تراجع المديونية إلى 67.7%
تقليص عجز الميزانية إلى 3.5%
وأكد المكتب السياسي أن هذه الأرقام تعكس نجاعة السياسات الحكومية والتزامها بتعزيز التوازنات الاقتصادية ومواصلة تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية.
الحزب دعا في الآن ذاته إلى جعل منظومة القيم الوطنية محورا أساسيا في مسلسل التنمية، باعتبارها ضمانة للتوازنات المجتمعية، وشدد على ضرورة التفكير في التحديات الثقافية والقيمية التي تواجه المجتمع.
في ما يخص العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيّا المكتب السياسي تفاعل الحكومة مع المبادرات الرقابية والاقتراحية للبرلمان، مشيدا بأداء الفريقين البرلمانيين للحزب، وارتفاع عدد الأسئلة البرلمانية، الذي يعكس انتظارات المواطنين من العمل الحكومي.
الاجتماع توقف أيضا عند مصادقة البرلمان على قوانين هامة، من بينها قانونا المسطرة الجنائية والمدنية، والقانون المتعلق بالعقوبات البديلة، المرتقب دخوله حيز التنفيذ في غشت المقبل، معتبرا أن هذه النصوص تترجم توجه الدولة نحو ترسيخ العدالة وتعزيز حقوق الإنسان.
كما شدد على أهمية احترام المؤسسات الأمنية، ورفض أي تبخيس أو استهداف يطالها، مذكرا بدورها المحوري في حفظ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.
تنظيميا، أشاد المكتب السياسي بالدينامية التي أطلقتها مبادرة “مسار الإنجازات”، والتي جابت أربع جهات إلى حد الآن، مؤكدا التزام الحزب بالتواصل المباشر مع المواطنين والإنصات لهم، إلى جانب الإشادة بأدوار الشبيبة التجمعية وباقي التنظيمات الموازية في التأطير والمواكبة.
وأكد الحزب استعداده لمواصلة التفاعل مع الرهانات المجتمعية والسياسية، عبر بناء تنظيم حزبي قوي ومتجذر، يعكس رؤيته لمواكبة الإصلاحات ودعم متانة النموذج السياسي الوطني.
![]()




