زحف الرمال يهدد الصويرة.. السكان يطالبون بتدخل عاجل لحماية المدينة

زحف الرمال يهدد الصويرة.. السكان يطالبون بتدخل عاجل لحماية المدينة

- ‎فيمجتمع, واجهة
IMG 20250720 WA0082

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

 

تعيش مدينة الصويرة على وقع خطر بيئي متصاعد بسبب زحف الرمال الذي بات يهدد أحياءها وشوارعها وأزقتها، وسط صمت السلطات وتجاهل البرامج الوقائية المستعجلة.

مع بداية الصيف، استيقظ سكان المدينة العتيقة وأحياء أخرى على مشهد مختلف. الرمال غمرت الأزقة والساحات، وأغلقت أبواب محلات تجارية، وحجبت الرؤية عن نوافذ البيوت. لم يعد المشهد مجرد حالة استثنائية بفعل الرياح الشمالية، بل تحول إلى واقع يومي يتفاقم مع استمرار غياب التدخلات الميدانية.

وتسود مخاوف واسعة بين الساكنة من أن يتحول هذا المشهد إلى وضع دائم يعمق هشاشة المدينة ويؤثر على جاذبيتها السياحية والثقافية. السيدة فاطمة، تقطن بالمدينة العتيقة، تقول إنها لم تعد ترى من نافذتها سوى كثبان الرمال التي تتراكم كل يوم، مضيفة أن الصويرة التي كانت تنبض بالحياة أصبحت اليوم شبه مشلولة بفعل هذا الغزو الصامت.

الأطفال يواجهون صعوبات في التنقل نحو المدارس، والتجار يشتكون من الخسائر المتتالية بسبب صعوبة الوصول إلى محلاتهم، في ظل انسداد الأزقة وتراكم الأتربة. بينما لا تزال السلطات المحلية تكتفي بمراقبة الوضع دون إطلاق برنامج استعجالي واضح لحماية المدينة.

عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي اعتبروا أن ما يحدث في الصويرة هو نتيجة لغياب رؤية شاملة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مؤكدين أن الخطر لا يكمن في الرياح وحدها، بل في ضعف البنيات الوقائية وغياب مخططات التهيئة الحضرية المتكيفة مع خصوصية المدينة.

وشددت فعاليات جمعوية على أن الحل لا يكمن في حملات موسمية لرفع الرمال، بل في اعتماد مقاربة مستدامة تقوم على التشجير وإنشاء حواجز رملية طبيعية وإعادة تأهيل المجال الحضري، بما يضمن حماية المدينة من الانجراف والتصحر.

وفي انتظار تجاوب السلطات مع نداءات الساكنة والمجتمع المدني، يظل مشهد الرمال الزاحفة عنوانًا لواقع بيئي مقلق قد يفقد الصويرة معالمها إذا استمر الصمت والتجاهل.

1 1 2 1

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *