ثقة الأسر المغربية تنتعش في 2025 وسط تخوفات من البطالة وتدهور المعيشة

ثقة الأسر المغربية تنتعش في 2025 وسط تخوفات من البطالة وتدهور المعيشة

- ‎فيمجتمع, واجهة
IMG 20250719 WA00571

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

اوسار احمد/

سجل مؤشر ثقة الأسر المغربية تحسنا خلال الفصل الثاني من سنة 2025، حيث بلغ 54,6 نقطة مقابل 46,6 نقطة في الفصل السابق، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط. هذا التحسن يظل نسبيا، بالنظر إلى استمرار مؤشرات أخرى في مستويات سلبية تعكس حذرا عاما في الأوساط الأسرية.

في تقييمها للوضع المعيشي، أفادت 76 في المائة من الأسر بتدهور مستوى العيش خلال الـ12 شهرا الماضية. في المقابل، اعتبرت 17,2 في المائة أن الوضع مستقر، بينما رأت 6,8 في المائة تحسنا. هذا المؤشر سجل تحسنا طفيفا عند ناقص 69,2 نقطة مقارنة مع ناقص 76,5 نقطة في الفصل السابق وناقص 78,2 نقطة قبل عام.

وعلى مستوى التوقعات المستقبلية، لا يزال التشاؤم حاضرا، إذ تتوقع 44,9 في المائة من الأسر استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 45,4 في المائة ترجح الاستقرار و9,7 في المائة تتوقع تحسنا. رغم ذلك، تحسن رصيد هذا المؤشر ليصل إلى ناقص 35,2 نقطة بعدما كان ناقص 46,3 نقطة في الفصل السابق.

فيما يتعلق بسوق الشغل، تتوقع 71,8 في المائة من الأسر ارتفاعا في مستوى البطالة خلال السنة المقبلة، مقابل 14,3 في المائة تتوقع تراجعه. وقد استقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 57,5 نقطة، ما يؤكد استمرار القلق المرتبط بفرص العمل.

وفي ما يخص الاستهلاك، لا تزال ظروف شراء السلع المستديمة غير مشجعة، بحسب 72,7 في المائة من الأسر، بينما ترى 9,9 في المائة أن الظرفية ملائمة للشراء. رصيد هذا المؤشر استقر في ناقص 62,8 نقطة، مما يبرز ضعف القدرة الشرائية وتراجع النفقات الاستهلاكية الكبرى.

على مستوى المداخيل، صرحت 57,6 في المائة من الأسر بأن مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها، في حين استنزفت 40,6 في المائة مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض. نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها لم تتجاوز 1,8 في المائة.

أما الوضعية المالية الحالية للأسر، فبقيت ضعيفة برصيد ناقص 38,8 نقطة. التقييم المالي للأسر خلال السنة الماضية سجل بدوره ناقص 45,9 نقطة، حيث اعتبرت نصف الأسر وضعيتها قد تدهورت، مقابل 4,2 في المائة فقط رأت تحسنا.

في ما يخص التوقعات المالية المستقبلية، تتوقع 15,1 في المائة من الأسر تحسنا لوضعيتها المالية، بينما تنتظر 61,3 في المائة استقرارها، و23,6 في المائة تخشى تدهورها، مع تسجيل رصيد سلبي بلغ ناقص 8,5 نقاط.

المندوبية السامية للتخطيط أكدت أن مؤشر ثقة الأسر يُحتسب بناء على سبعة مؤشرات رئيسية ترتبط بالمعيشة، البطالة، الاستهلاك، والوضعية المالية للأسر في الحاضر والمستقبل.

تحسن المؤشر العام لثقة الأسر لا يخفي استمرار مظاهر القلق الاجتماعي والاقتصادي، ما يطرح سؤالا حول فعالية الإجراءات الحكومية في استعادة الثقة وتحسين مؤشرات العيش للمغاربة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *