راديو إكسبرس
البث المباشر
تحتضن المؤسسة السجنية عين السبع 2، في هذه الاثناء فعاليات الدورة 15 للجامعة الربيعية في نسختها الجهوية، المنظمة في إطار برنامج “الجامعة في السجون”، الذي يحظى بالرعاية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتأتي هذه التظاهرة بمبادرة من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتنسيق مع جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في سياق تعزيز الانفتاح الأكاديمي داخل المؤسسات السجنية.
وانطلقت أشغال هذه الدورة ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، باستقبال المشاركين، قبل افتتاح رسمي تخلله عزف النشيد الوطني، وكلمات ترحيبية لكل من ممثل المندوبية العامة ورئيس جامعة الحسن الثاني، إلى جانب عرض فيلم مؤسساتي يسلط الضوء على موضوع العقوبات البديلة.
وتميزت الجلسة الأولى، التي انعقدت في الفترة الصباحية، بمناقشة التوجهات الحديثة في العدالة الجنائية الدولية والوطنية، حيث قدم عدد من الأكاديميين والخبراء مداخلات تتناول مفهوم العقوبات البديلة، والفروق بينها وبين العقوبات السالبة للحرية، إضافة إلى التحديات القانونية والاجتماعية المرتبطة بتطبيقها داخل المجتمع المغربي، كما تم تسليط الضوء على التحول من المقاربة العقابية إلى المقاربة العلاجية في تتبع المدانين خارج أسوار السجن.
وفي الجلسة الثانية، يركز المتدخلون على دور بدائل العقوبات في الوقاية من الظاهرة الإجرامية، وإسهامها في تقليص نسب العود للجريمة، والتخفيف من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، كما تناقش المداخلات الأبعاد السوسيولوجية والنفسية لهذه البدائل، خاصة ما يتعلق بالتأهيل وإعادة الإدماج.
أما الجلسة الثالثة، فتسلط الضوء على تقاطع العقوبات البديلة مع قضايا الأحداث والنساء والفئات الهشة، من خلال مقاربات قانونية وسوسيولوجية ونفسية، ويبحث المتدخلون سبل ملاءمة هذه العقوبات مع مبادئ حقوق الطفل، والخصوصيات الجندرية، إضافة إلى أهمية مراعاة الاضطرابات العقلية والإعاقة في تفريد الجزاء البديل.
وتختتم أشغال الدورة في حدود الساعة الواحدة والنصف زوالا، بكلمة باسم المشاركين، وتوزيع شواهد المشاركة، إلى جانب تلاوة التقرير الختامي للدورة، ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حسب ما جاء في برنامج الدورة.
وتندرج هذه الدورة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ مقاربة إصلاحية حديثة داخل المنظومة السجنية، تقوم على التوازن بين الردع والتأهيل، وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي للنزلاء، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر أمانا وتماسكا.

![]()









