راديو إكسبرس
البث المباشر
في مشهد يلفّه الحزن والأسى، غادرت صباح الأحد جثامين أربعة من موظفي الأمن الوطني مدينة سيدي إفني، بعدما خطفهم حادث سير مأساوي عند مدخلها، تاركين وراءهم أسرًا مكلومة وزملاء مذهولين من قسوة الفاجعة.
سيارات الإسعاف تقدّمت في صمت، تحمل النعوش نحو مدنهم الأصلية؛ إلى مراكش وقلعة السراغنة والفقيه بن صالح، حيث ينتظرهم أهلهم لإلقاء النظرة الأخيرة قبل أن يُوارَوا الثرى. لحظات ثقيلة اختلطت فيها الدموع بالدعاء، فيما خيّم الصمت على محيط الحادث الذي غيّر مسار عائلات بأكملها في ثوانٍ معدودة.
الفاجعة وقعت صباح السبت، إثر انقلاب حافلة كانت تقل عناصر من الأمن الوطني عند قنطرة “واد سيدي الوافي” على الطريق الرابطة بين تزنيت وسيدي إفني. الحادث خلّف، إلى جانب الوفيات الأربع، إصابات متفاوتة الخطورة استدعت تدخلاً عاجلاً من فرق الوقاية المدنية التي عملت على نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية.
وبينما تنشغل الأسر بترتيبات الجنازات، باشرت الجهات المختصة تحقيقًا تقنيًا وإداريًا لكشف الأسباب الدقيقة وراء انقلاب الحافلة في تلك النقطة الطرقية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث.

![]()






