راديو إكسبرس
البث المباشر
من المرتقب أن يصادق المجلس الحكومي، خلال اجتماعه المقرر غداً الخميس، على مشروع مرسوم بقانون يقضي بإحداث لجنة خاصة ومؤقتة لتدبير شؤون قطاع الصحافة والنشر، في ظل استمرار الفراغ المؤسساتي الذي أعقب انتهاء مهام اللجنة المؤقتة السابقة.
ويأتي هذا التوجه بعد انقضاء ولاية اللجنة التي كانت تتولى مهام المجلس الوطني للصحافة بتاريخ 5 أكتوبر 2025، بما في ذلك تسليم بطاقة الصحافة المهنية، والبت في الملفات التأديبية، والإشراف على التدبير الإداري والمالي. الوضع الذي أعقب ذلك أثار إشكاليات مرتبطة باستمرارية المرفق المهني وضمان حقوق الصحافيين والناشرين.
المشروع، الذي يحمل رقم 2.26.135، ينص على إحداث “اللجنة الخاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر” بصفة استثنائية ولمدة محدودة، إلى حين دخول النص التشريعي المؤطر لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ. وتستند الحكومة في هذه الخطوة إلى مقتضيات الفصل 81 من الدستور، الذي يتيح إصدار مراسيم بقوانين خلال الفترات الفاصلة بين الدورات البرلمانية، على أن تُعرض لاحقاً على البرلمان للمصادقة.
التحرك الحكومي جاء أيضاً في سياق صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 م.د بتاريخ 22 يناير 2026، والمتعلق بالقانون 026.25 الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو القرار الذي حال دون تفعيل المسطرة التشريعية العادية في المدى القريب، خاصة مع اختتام الدورة البرلمانية.
اللجنة المرتقبة ستتولى ممارسة عدد من الاختصاصات الأساسية، من بينها تسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية التي تهم المؤسسات الصحفية والصحافيين المهنيين، إضافة إلى التسيير الإداري والمالي. كما يقترح النص تمديد صلاحية بطاقات الصحافة المهنية المسلمة برسم سنة 2025 لتظل سارية خلال سنة 2026، ما لم يصدر قرار بسحبها.
وتضم اللجنة قاضياً يعينه الرئيس المنتدب لـ المجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيساً، وعضواً يعينه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضواً يعينه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب أستاذين جامعيين متخصصين في الحريات العامة يعينهما رئيس الحكومة، مع حضور ممثل عن قطاع التواصل بصفة استشارية.
وينص المشروع على تعيين أعضاء اللجنة داخل أجل سبعة أيام من نشر المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، على أن تعقد أول اجتماع لها في غضون عشرة أيام من تاريخ التعيين لوضع نظامها الداخلي. وتنتهي مهامها فور دخول التشريع المؤطر لانتخاب أو تعيين أعضاء المجلس الوطني للصحافة الجدد حيز التنفيذ، بما يعيد للقطاع بنيته المؤسساتية الكاملة.
![]()






