راديو إكسبرس
البث المباشر
فجّرت سلمى القوائمي، إطار مكوّن بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بسيدي سليمان، معطيات خطيرة بشأن ما وصفته بسلسلة من الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها داخل المؤسسة، متهمة مدير المعهد بالتحرش الجنسي في إطار العمل، وباستغلال موقعه الإداري لممارسة ضغوط تمس كرامتها المهنية وحقوقها المالية.
وأكدت القوائمي، في رسالة موجهة إلى الرأي العام والجمعيات الحقوقية، أن المدير حاول فرض لقاءات خارج الإطار المهني، ووجّه لها مقترحات ذات طابع شخصي مستغلاً وضعها كامرأة تقطن بمفردها وبعيدة عن أسرتها، معتبرة أن ذلك يشكل تحرشاً جنسياً في بيئة العمل، وانتهاكاً صريحاً للمقتضيات القانونية المؤطرة لحماية الموظفات داخل المرفق العمومي، وإخلالاً بواجب الإدارة في توفير بيئة عمل آمنة خالية من أي شكل من أشكال الاستغلال أو الابتزاز.
وأوضحت أن رفضها الانصياع لهذه السلوكيات قوبل، بحسب تعبيرها، بعقاب إداري ممنهج تمثل في تحريض المتدربين ضدها، والتشويش على حصصها الدراسية، وتوجيه استفسارات متكررة لأسباب وصفتها بالواهية، ورفض تثبيت استعمال زمنها رغم توفر الإمكانيات، قبل أن يتم اتهامها تعسفياً بالانقطاع عن العمل وقطع أجرها لشهرين رغم إدلاءها برخص مرضية قانونية.
وفي تطور اعتبرته تصعيداً خطيراً، قالت القوائمي إن الإدارة حاولت بتاريخ 2 فبراير اقتحام قاعة الدرس أثناء مزاولتها لحصتها، تحت ذريعة الغياب، في خطوة وصفتها بمحاولة ترهيب مهني وتصفية حسابات شخصية على حساب المتدربين. كما اتهمت الإدارة بالتحريض العلني للطلبة على عدم حضور حصصها، قبل أن يتم منعها مادياً من ولوج القاعة عبر رفض تسليمها المفاتيح، معتبرة ذلك منعاً تعسفياً من العمل يمس مبدأ استمرارية المرفق العمومي.
وحمّلت القوائمي إدارة المؤسسة المسؤولية الكاملة عما وصفته بالهدر التكويني والشطط في استعمال السلطة، مطالبة بفتح تحقيق إداري وقضائي مستقل في شبهات التحرش الجنسي داخل المؤسسة، واسترجاع أجورها المقتطعة، وضمان حمايتها من أي إجراءات انتقامية.
وختمت بالتأكيد على أنها ستلجأ إلى جميع المساطر القانونية المتاحة، إدارياً وجنائياً، دفاعاً عن كرامتها المهنية وصوناً لحرمة الفضاء التربوي، معتبرة أن الصمت في مثل هذه القضايا يكرّس الإفلات من المحاسبة ويهدد الثقة في المؤسسة العمومية.
![]()






