بتوجيهات ملكية حاسمة… تدخل استباقي يحمي ساكنة وادي اللوكوس من كارثة

بتوجيهات ملكية حاسمة… تدخل استباقي يحمي ساكنة وادي اللوكوس من كارثة

- ‎فيمجتمع, واجهة
IMG 20260207 WA0006

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

مع ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس إلى مستويات مقلقة، تحركت السلطات العمومية في سباق مع الزمن لتجنيب الساكنة سيناريوهات كانت تنذر بعواقب ثقيلة. قرارات الإخلاء لم تُتخذ تحت ضغط الفاجعة، بل سبقتها قراءات ميدانية دقيقة جعلت السلامة أولوية مطلقة منذ اللحظات الأولى.

في الدواوير القريبة من مجرى الوادي، غادرت أسر منازلها بهدوء نسبي، على متن حافلات ووسائل نقل جرى تسخيرها خصيصاً لهذا الغرض. نساء يحملن أطفالهن، شيوخ يتكئون على عصيهم، وشباب يساعدون الجيران… مشاهد إنسانية رافقت عملية إجلاء جرت في ظروف منظمة، وتحت إشراف مباشر لمختلف السلطات المعنية.

الانتشار الأمني المكثف لعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة لم يكن استعراضاً للقوة، بقدر ما كان ضماناً للنظام وحماية للممتلكات التي خلفها السكان مؤقتاً. في الوقت نفسه، كانت فرق الوقاية المدنية تراقب الوضع عن كثب، بينما وضعت المصالح الصحية أطقمها في حالة استنفار للتدخل عند الحاجة ومواكبة الحالات المستعجلة.

داخل مراكز الإيواء، لم يقتصر التدخل على توفير سقف مؤقت، بل شمل تزويد الوافدين بالمساعدات الغذائية والأغطية والتجهيزات الأساسية، في محاولة لتخفيف وطأة القلق الذي تفرضه الكوارث الطبيعية، خاصة على الفئات الهشة. وفي المناطق التي عزلتها المياه وصعّبت الوصول البري، جرى اللجوء إلى وسائل لوجستية متقدمة، من بينها طائرات متخصصة، لإجلاء السكان وضمان عدم ترك أي مواطن في مواجهة الخطر.

هذا التحرك يعكس اختياراً واضحاً للدولة: الوقاية قبل وقوع الأسوأ. مقاربة استباقية تنسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعبئة شاملة وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، ليس فقط لاحتواء الكارثة، بل لتقليص آثارها النفسية والاجتماعية على المواطنين.

ما جرى على ضفاف وادي اللوكوس لم يكن مجرد تدخل تقني، بل اختبار ميداني لجاهزية المؤسسات وقدرتها على العمل المشترك في لحظات الضغط. اختبار مرّ هذه المرة دون خسائر بشرية، وترك رسالة واضحة مفادها أن تدبير المخاطر الطبيعية لم يعد فعلاً ارتجالياً، بل ممارسة قائمة على التخطيط، والسرعة، والاقتراب من الإنسان قبل كل شيء.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *