راديو إكسبرس
البث المباشر
ياسين بالكجدي/
يعد السوق النموذجي بمدينة خريبكة أحد أهم الفضاءات التجارية التي أضحت تشكّل قيمة مضافة حقيقية لعاصمة الفوسفاط، ليس فقط من حيث تنظيم النشاط التجاري، بل أيضًا من خلال دوره الاجتماعي في احتضان مئات الأسر وتمكينها من ظروف عمل تحفظ الكرامة والاستقرار.
ويعود هذا النجاح بالأساس إلى المجهودات المتواصلة التي بذلتها السلطة المحلية، والتي واكبت عن قرب مختلف مراحل تسيير هذا الفضاء، من تتبع يومي وتنظيم محكم، إلى الحرص على احترام القوانين وضمان السير العادي للنشاط التجاري، بما ينعكس إيجابًا على التجار والمرتفقين على حد سواء.

كما لا يمكن الحديث عن هذا النموذج الناجح دون الإشادة بالدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعية المكلفة بتسيير السوق، والتي اعتمدت مقاربة قوامها التكافل والتعاون وروح المسؤولية الجماعية، معتبرة أن الاستمرار والنجاح رهينان بتغليب المصلحة العامة والعمل بروح الفريق الواحد.
وقد أبانت الجمعية عن حسن تدبير وتسيير، رغم الإكراهات والتحديات اليومية التي تفرضها طبيعة العمل داخل فضاء تجاري يضم عددًا كبيرًا من المستفيدين.وفي السياق ذاته، يبرز الدور الإيجابي للشباب المكلفين بتدبير وتسيير مرافق السوق، الذين أظهروا عزيمة قوية وإرادة صادقة لتقديم الأفضل، من خلال الانخراط الجاد في تنظيم الفضاء والحفاظ على النظام والنظافة، والعمل على تجاوز الصعوبات بروح المسؤولية والانضباط.
إن تجربة السوق النموذجي بخريبكة تكرّس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين السلطة المحلية والنسيج الجمعوي، وتؤكد أن العمل التشاركي المبني على الحكامة الجيدة والتكافل الاجتماعي قادر على خلق فضاءات تجارية منظمة، تحفظ كرامة المهنيين وتخدم التنمية المحلية.ويبقى هذا الفضاء مثالًا يُحتذى به، ودعامة أساسية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ورسالة واضحة مفادها أن الإرادة الصادقة وحسن التدبير كفيلان بتحويل التحديات إلى فرص نجاح تخدم المدينة وساكنتها.
![]()




