راديو إكسبرس
البث المباشر
ياسين بالكجدي
بعد أن تعالت أصوات ساكنة حي النهضة، خصوصاً المحيطين بالسوق النموذجي وشارع 16 نونبر وشارع علال الفاسي، بسبب الانتشار المقلق للباعة الجائلين وما رافقه من فوضى واكتظاظ وروائح تزكم الأنوف، خرجت السلطة المحلية عن صمتها. فقد بادر باشا مدينة خريبكة إلى الاستماع—وبإمعان—لنبض الساكنة، مدركاً حجم المعاناة اليومية التي تحولت إلى كابوس دائم: أزبال متراكمة، فوضى مستفحلة، أصوات مرتفعة، وكلام ساقط اخترق جدران المنازل ووصل إلى أسماع الأطفال والعائلات.وسط هذا الوضع المشحون، اتخذ باشا المدينة قراراً حكيماً وشجاعاً بإطلاق حملة عملية لإرجاع الأمور إلى نصابها الطبيعي، وإعادة الهدوء إلى الحي، ووضع حد لحالة التسيّب التي أضحت تهدد السكينة العامة.لكن… كما جرت العادة في خريبكة، كلما تحركت يد الدولة لفرض النظام وحماية المواطن، ظهرت فئة “مستفيدة” اعتادت العيش على آلام الناس ومآسيهم. فئة تتغذى من الفوضى، وتقتات من “الوساطات”، وتسترزق من الفوضى التي يخلقها الباعة غير القانونيين. هؤلاء لم يهضموا أن هناك مسؤولاً قرر ببساطة تطبيق القانون.وهكذا، بدأت محاولات التشويش والانتقام من باشا المدينة، عبر حملات تضليل وادعاءات رخيصة، تقودها بعض الوجوه “الإعلامية والجمعوية” التي راكمت ثروات مشبوهة عبر سنوات من استغلال العمل الجمعوي وتجاره. أشخاص وجدوا في “النضال الافتراضي” وسيلة للضغط والابتزاز، وفي نشر المغالطات طريقاً للحفاظ على الامتيازات التي يمنحها التسيّب.
غير أن الحقيقة أقوى من أي ضجيج:
باشا مدينة خريبكة لم يخطئ… بل فعل ما يجب أن يُفعل.حارب الفوضى… فحاربته لوبيات الفوضى.
أنصت للمواطن… فاستفز ذلك من كان يريد إسكات المواطن.طبّق القانون… فثار غضب من اعتادوا “باك صاحبي” و”دير هادي وغطي عليا”.اليوم، يحق لساكنة خريبكة أن ترفع صوتها:
كفى من استغلال العمل الجمعوي والإعلامي في تصفية الحسابات الشخصية.
كفى من تحويل معاناة السكان إلى سلعة.
وكفى من مهاجمة المسؤولين فقط لأنهم اختاروا طريق القانون.باشا المدينة أثبت بالفعل لا بالشعارات أنه مسؤول جاء ليعيد الهيبة للقانون، ويحمي السكينة العامة، ويستجيب للمطالب الحقيقية للساكنة. والمرحلة المقبلة ستكشف أن ما جرى ليس سوى بداية لفتح ملفات الفوضى التي طال صبر المواطنين عليها.
في النهاية
من يحارب الفوضى لا يُحارب،
ومن يفرض النظام لا يُعاقب،
ومن يصون كرامة الساكنة يستحق الدعم… لا الطعن.
![]()




