راديو إكسبرس
البث المباشر
بدأت معالم تحول أمني واسع تتشكل في عدد من المدن المغربية، بعد انطلاق مشروع لتعميم كاميرات مراقبة عالية الجودة على أهم الشوارع والمدارات. خطوة تراهن عليها السلطات لتطوير أساليب مكافحة الجريمة ورفع جودة التدبير الحضري، خاصة مع اقتراب موعد احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025، وما يرافق ذلك من مطالب مجتمعية بتأمين الفضاءات العامة في ظل تزايد حوادث النشل والسرقة.
هذه الكاميرات تعتمد تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل الصور والتعرف على الوجوه، ما يمنحها قدرة أكبر على رصد التحركات المريبة في وقت وجيز. في هذا الصدد، يرى الباحث في العلوم الجنائية الرقمية يونس باعدي أن هذه التجهيزات تمثل “خطوة نحو أمن anticipatif”، مشيرا إلى أنها توفر معطيات دقيقة تساعد في كشف الجناة وتوثيق الأدلة بشكل يسهّل اللجوء إليها أمام القضاء، مع ضرورة احترام القواعد التي تنظّم حماية المعطيات الشخصية.
في الوقت نفسه، تعتبر الفاعلة الجمعوية إلهام بلفحيلي أن هذا الورش يحمل بعداً مجتمعياً واضحاً، لأنه يعيد بناء الثقة في الفضاء العام ويعطي شعورا بالاطمئنان، خصوصا مع ارتفاع حركة السياح وتزايد الأنشطة الدولية التي تستضيفها المملكة. ودعت إلى توسيع منظومة الكاميرات لتشمل الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، بالتوازي مع حملات تشرح للمواطنين أهداف هذه التكنولوجيا وحدود استخدامها.
وتتقاطع آراء المتابعين حول أن المغرب يتجه بثبات نحو نموذج جديد للأمن الحضري، تُسهم فيه التكنولوجيا بفعالية في الحد من الجريمة وتحسين جودة العيش داخل المدن. ورش يعتبره البعض خطوة استراتيجية تُرسّخ مكانة المملكة ضمن الدول الإفريقية الساعية إلى إرساء منظومات أمن ذكية ومتقدمة.
![]()



