راديو إكسبرس
البث المباشر
استفاقت مئات الأسر بأحياء جنانات بئر الرامي 1 و2 و3 و4 و5، ليلة أمس، على انقطاع كامل للماء دون سابق إنذار، في حدث أربك الحياة اليومية للسكان وجرّ وراءه موجة استياء واسعة، بعدما وجد الناس أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل لتأمين حاجياتهم الأساسية في غياب أي تواصل ميداني من الشركة المفوّضة.
المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط–سلا–القنيطرة نشرت، عبر صفحتها الرسمية، إخباراً تحدثت فيه عن أشغال ربط قناة جديدة بقطر 400 ملم، مبررة طول مدة الانقطاع بـ“ظروف خارجة عن إرادتها داخل الورش”. لكن هذه الصيغة لم تُقنع الكثيرين، خاصة أن العملية تتعلق بأحياء حديثة البناء كان يفترض أن تبقى شبكاتها في وضع جيد لسنوات أطول.
تساؤلات عديدة برزت على لسان الساكنة: كيف يمكن لقنوات لم يمض على تركيبها سوى أقل من عقد أن تتعرض لتسربات تستوجب استبدالها بالكامل؟ وإذا كان معيار “التسربات المتكررة” هو سبب التدخل، فما الذي يفسر استمرار إهمال أحياء أقدم بكثير وتعاني من ضعف في الشبكة منذ عقود؟
غياب الإشعار المسبق زاد من حدة الاحتقان، إذ ينصّ دفتر التحملات على ضرورة إخبار الزبائن قبل أي توقف مبرمج، وتمكينهم من اتخاذ احتياطاتهم. أما في الحالات الاضطرارية، فيفترض توفير صهاريج متنقلة لتخفيف العبء عن الأسر، خصوصاً تلك التي تضم أطفالاً أو مرضى.
الشركة أكدت في إخبارها أنها عززت فرقها التقنية لتسريع وتيرة الأشغال، وأن استبدال القناة القديمة سيحسّن جودة التزويد. غير أن هذا التعهد لم يبدّد الشكوك بشأن غياب التخطيط السليم، وضعف اليقظة في تدبير مشروع يؤثر مباشرة على حياة آلاف المواطنين.
وفي انتظار عودة المياه إلى الصنابير، تأمل ساكنة جنانات بئر الرامي أن تتلقى تفسيرات وافية حول وضعية الشبكة ومعايير التدخل، مع ضمانات حقيقية بعدم تكرار انقطاعات مفاجئة تمس واحدة من أبسط ضروريات العيش.
![]()




