راديو إكسبرس
البث المباشر
مراكش – على هامش مؤتمر المغرب الدولي للمعادن، دخلت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في يوم حافل باللقاءات الثنائية، جمعتها بعدد من الوزراء والمسؤولين الأفارقة والدوليين، في سياق دينامية متصاعدة لتعزيز حضور القارة في الاقتصاد المعدني العالمي.
وجرى خلال هذه اللقاءات التداول في سبل تطوير إطار إفريقي موحد لمعايير ESG، إلى جانب تقوية التعاون في سلاسل القيمة المعدنية، بما ينسجم مع الرؤية المغربية الداعية إلى تعميق الشراكات جنوب–جنوب، وتثمين الثروات الطبيعية الإفريقية، وبناء نماذج قارية تُحدث القيمة داخل إفريقيا نفسها.

وفي هذا السياق، التقت بنعلي وزير المعادن والصناعة الموريتاني تيجاني تيام، ونائب وزير الصناعة والثروات المعدنية السعودي عبد الرحمن البلوشي، فضلاً عن الأمين العام لمجموعة الاستراتيجية الإفريقية للمعادن موسى مايكل. وشملت اللقاءات أيضاً فانسيت ب. مولباه، نائب وزير المناجم والطاقة في ليبيريا، والمفوض الفرنسي المكلف بالمعادن الاستراتيجية بنجامين جاليزو، إضافة إلى مسؤولين من غامبيا وبولونيا.

وتقاطع المسؤولون خلال هذه المباحثات حول الحاجة إلى تقوية الشراكات القارية، وتبادل التصورات بشأن بناء حكامة حديثة للقطاع المعدني، في لحظة دولية تتصاعد فيها أهمية المعادن الاستراتيجية. كما طُرحت آليات عملية لتوحيد المعايير وتطوير الصناعة المعدنية داخل إفريقيا، بما يمنح القارة وزناً تفاوضياً أكبر وقدرة أوضح على حماية مصالحها.

وجاءت هذه اللقاءات كتعبير عن توجه يروم ترسيخ نموذج إفريقي جديد لتدبير الثروات المعدنية، يُعيد للقارة مكانتها داخل الاقتصاد العالمي، ويُعزّز استقلاليتها الاستراتيجية عبر تعاون متوازن ومستدام.

![]()




