مهدي بنسعيد: مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة خطوة لترسيخ التنظيم الذاتي واستقلال المهنة

مهدي بنسعيد: مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة خطوة لترسيخ التنظيم الذاتي واستقلال المهنة

- ‎فيمجتمع, واجهة
Capture decran 2025 10 13 122106

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، أن مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة داخل مجلس المستشارين تمثل لحظة ديمقراطية بامتياز، تُجسّد ممارسة المؤسسة التشريعية لدورها الدستوري والسياسي في إشراك كل الفاعلين المعنيين لتطوير الإطار القانوني المنظم للمهنة.

وأوضح بنسعيد أن المغرب يعيش اليوم تجربة فريدة في مجال التنظيم الذاتي للصحافة، بعد مرور مرحلة أولى للمجلس الوطني للصحافة أظهرت العديد من الإيجابيات لكنها كشفت أيضاً عن نواقص قانونية وتنظيمية، ما استدعى منذ سنة 2021 إعادة النظر في النص القانوني المؤطر لعمل المجلس. وأضاف أن المشروع الجديد الذي صادق عليه مجلس النواب ويُناقش حالياً بمجلس المستشارين، يهدف إلى تصحيح تلك الاختلالات وتمكين المجلس من أداء دوره كاملاً.

وأشار الوزير إلى أن تنظيم قطاع الصحافة والإعلام يُعدّ ركناً أساسياً في أي مجتمع ديمقراطي حديث، وأن التحدي اليوم يتمثل في التوفيق بين حرية الصحافة وضرورة التنظيم الذاتي للمهنة، مبرزاً أن الهدف من المشروع هو تعزيز الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام، عبر مجلس وطني مستقل يُلزم المهنيين بأخلاقيات المهنة ويواجه الأخبار الزائفة والمحتوى غير المهني.

وأكد بنسعيد أن النص الجديد يمنح المجلس صلاحيات واضحة وفعالة في مجالات متعددة، منها تدبير البطاقة المهنية، ومعالجة الشكايات، وضمان الشفافية في الممارسة، إضافة إلى توفير بيئة مهنية سليمة للصحافيين، كما يضع المشروع تحدي الرقمنة في صلب اهتماماته عبر إدماج الصحافة الرقمية والتعامل مع تحولات الذكاء الاصطناعي.

وفي حديثه عن النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية، شدد الوزير على أن التنظيم الذاتي يجب أن يكون أداة لدعم المؤسسات الجادة والمهنية، وحمايتها من المنافسة غير العادلة، معتبراً أن تقوية المجلس الوطني للصحافة تعني في الواقع تقوية الاقتصاد الصحفي الوطني.

وأضاف أن الصحافيين وحدهم المعنيون بتدبير شؤون مهنتهم دون تدخل من الحكومة، وهذا هو جوهر فلسفة التنظيم الذاتي التي نص عليها الفصل 28 من الدستور، مشيراً إلى أن اللجنة المؤقتة هي التي قادت المشاورات وأعدّت التصور العام، بينما اقتصر دور الحكومة على الصياغة القانونية للنص.

وأوضح بنسعيد أن هذه المقاربة تُعتمد لأول مرة بشكل عملي، بخلاف ما كان في السابق، حيث لم يكن هناك إطار قانوني منظم للتنظيم الذاتي رغم النقاشات التي عرفها القطاع منذ عهد الوزير الراحل العربي المساري.

وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بإنجاح هذا الورش الوطني الكبير، وتعتبر نفسها طرفاً ميسّراً للحوار وليس متحكماً فيه، داعياً إلى نقاش مسؤول وبنّاء يساهم في تطوير المشهد الإعلامي المغربي، وصولاً إلى إعلام قوي، مستقل، وفاعل في تكريس السيادة الإعلامية الوطنية في أفق 2030.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *