راديو إكسبرس
البث المباشر
عاشت مدينة فاس، ليلة الاثنين–الثلاثاء 5 يناير 2026، حالة استنفار أمني ووقائي عقب تسجيل انهيار بنايتين مصنفتين ضمن المنازل الآيلة للسقوط، في حادثين متفرقين أعادا إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنايات القديمة، خاصة في ظل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.
وسُجل الانهيار الأول خلال الساعات المتأخرة من ليلة الاثنين بدرب الداودي، بحي الرميلة داخل النسيج العمراني للمدينة العتيقة، حيث انهار سقف منزل تقطنه سيدة، ما أدى إلى إصابتها بجروح، وقد تدخلت الساكنة المحلية بشكل فوري، وتمكنت من إخراج الضحية من تحت الأنقاض قبل نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي الغساني لتلقي الإسعافات الضرورية.
الواقعة استنفرت مختلف السلطات المحلية والأمنية، حيث انتقل والي جهة فاس–مكناس، خالد آيت الطالب، إلى مكان الحادث للوقوف ميدانيا على تطورات الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المكان وحماية الساكنة المجاورة.
ولم تمر سوى حوالي ثلاث ساعات على الحادث الأول، حتى شهد حي عين الدريسي، التابع لمقاطعة جنان الورد، انهيار بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، كانت بدورها مصنفة ضمن لائحة المباني الآيلة للسقوط، ورغم خطورة الحادث، لم يتم تسجيل أية خسائر في الأرواح، نظرا لكون البناية موضوع قرارات إفراغ صادرة في وقت سابق.
وحسب معطيات من عين المكان، فإن الانهيار الثاني خلف أضرارا مادية ببناية مجاورة، ما استدعى إخضاعها لخبرة تقنية لتقييم مدى سلامتها واحترامها للمعايير العمرانية المعمول بها، تفاديا لأي مخاطر محتملة.
ويعيد هذان الحادثان تسليط الضوء على وضعية البنايات الهشة بمدينة فاس، خاصة بالأحياء القديمة، ويجددان الدعوات إلى تسريع وتيرة معالجة ملف الدور الآيلة للسقوط، حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، خصوصا خلال فترات التقلبات المناخية.
![]()



