راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد عبد اللطيف وهبي أن ملف الخبراء القضائيين يعد من أخطر الإشكالات المطروحة داخل منظومة العدالة المغربية، نظرا للدور الحاسم الذي يلعبونه في القضايا المعروضة أمام القضاء، إلى حد التأثير غير المباشر في صياغة الأحكام.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن الإشكال يبدأ من طبيعة عمل القاضي، الذي لا يكون مختصا في الجوانب التقنية، ما يفرض اللجوء إلى الخبرة لتكوين قناعة مبنية على معطيات دقيقة. غير أن هذا الدور يمنح الخبراء تأثيرا كبيرا، يستوجب، بحسب وهبي، إخضاعهم لتأطير ضمن سلطة مهيكلة، منتقدا ما اعتبره تساهلا من طرف النيابة العامة في التعامل معهم.
وشدد الوزير على أن تعقيد هذا الملف يجعل الخبراء من أبرز التحديات التي تواجه القضاء، مبرزا أن الرهان يتمثل في إيجاد توازن بين ضبط عملهم واحترام استقلاليتهم. وأوضح أن مبدأ الاستقلالية لا يتعارض مع ضرورة التقنين، قائلا إن جميع المهن القضائية، بما فيها المحاماة، تظل حرة في ممارستها، لكنها ملزمة بالاشتغال داخل إطار قانوني منظم.
كما أشار إلى أن الموضوع يطرح إشكالات أخلاقية وقانونية في آن واحد، معترفا بصعوبة إيجاد حلول واضحة، بالقول: “أعجزوني”.
وفي سياق متصل، كشف وهبي عن نقاش سابق مع محمد عبد النباوي حول إمكانية توظيف قضاة من تخصصات تقنية، كالهندسة، مع إخضاعهم لتكوين قضائي، بهدف تعزيز كفاءة القضاء في التعامل مع القضايا التقنية والحد من تأثير الخبراء.
كما تطرق إلى مشاورات مع وزارة الاقتصاد والمالية بخصوص مسألة تحديد الخبراء لقيمة العقارات، رغم توفر سجلات رسمية لدى الإدارات العمومية يمكن أن تساهم في هذه العملية، ما يطرح تساؤلات حول حدود تدخل الخبرة ودقتها.
![]()









