راديو إكسبرس
البث المباشر
هناك إشكال كبير اليوم في الخطاب الإعلامي حول بعض تصريحات رئاسة الحكومة وأحزاب سياسية معينة.
ما صرح به حزب “الأحرار” مؤخراً حول عدم تمديد ولاية ثالثة لعزيز أخنوش في رئاسة الحزب، هو في الواقع قرار سياسي ذكي للغاية، و في الحقيقة هو الأصل!
اختيار أخنوش عدم البقاء في خانة ما قام به بعض قادة الأحزاب الآخرين، مثل عبد الإله بنكيران أو نبيل بنعبد الله، يعكس ذكاءه السياسي ومسؤولية القيادة.
حسب مصادر اكسبريس تيفي، المؤتمر المقبل سيعقد خلال الشهر القادم لاختيار قيادة جديدة لحزب الاحرار وفق القانون الأساسي للحزب. لكن المسؤولية السياسية والحكومية لأخنوش ستستمر إلى حين تسليم مقاليد رئاسة الحكومة لمن يخلفه.
بمعنى آخر، أخنوش لن يختفي من المشهد السياسي أو من مكتب الحزب، بل سيظل مؤثراً، مع احترام التسلسل المؤسساتي والديمقراطي.
أما الحديث عن “نهاية العمل السياسي” أو “اعتزال الانتخابات”، فهذا موضوع لا يمكن لأي موقع أو صحفي الإعلان عنه في الوقت الحالي. فالانسحاب أو الاعتزال ليس قراراً يتم الإعلان عنه قبل انتهاء المهام الموكلة، ولا يليق بأن يُكشف قبل أن يقف الرئيس أمام مسؤولياته كاملة.
والأهم أن نشير إلى ما قاله أخنوش في آخر حوار له مع قناة 2M: “لي قرروا سيدنا حنّا معاه”.
لنفترض أن حزب الأحرار يفوز في الانتخابات المقبلة، فهذا يعني أن القرار النهائي في تحديد الموقع و اختيار أخنوش أو غيره من الحزب الفائز يعود للملك، وهو أمر طبيعي في النظام السياسي المغربي، ويعكس الحكمة المؤسسية لا أكثر.
باختصار: ما يُتداول أحياناً في الإعلام حول “انسحاب ” أو “اعتزال العمل السياسي” هو مجرد تكهنات، والواقع يفرض قراءة دقيقة بعيدة عن الإشاعات.
![]()



