أخنوش: العدالة المجالية خيار استراتيجي ومؤشرات التنمية تؤكد مسار الإصلاح

أخنوش: العدالة المجالية خيار استراتيجي ومؤشرات التنمية تؤكد مسار الإصلاح

- ‎فيسياسة, واجهة
عزيز أخنوش 850x560 1
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن تقليص الفوارق المجالية يشكل خيارا استراتيجيا راسخا، وليس مجرد شعار سياسي عابر، مستشهدا بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح السنة التشريعية، والتي شددت على أن محاربة الفوارق “رهان مصيري ينبغي أن يوجه مختلف السياسات التنموية”.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة، أوضح أخنوش أن المغرب يعيش اليوم دينامية إصلاحية تضع العنصر البشري في صلب السياسات العمومية، انسجاما مع رؤية ملكية تعتبر العدالة الاجتماعية والمجالية أساسا لتحقيق تكافؤ الفرص وتوزيع عادل لثمار النمو.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن ورش الجهوية المتقدمة، رغم التقدم المحقق، يحتاج إلى دفعة جديدة تعزز قدرته على الاستجابة لتطلعات المواطنين، داعيا إلى الانتقال نحو جيل جديد من التدخلات الترابية يعتمد الاستهداف الدقيق والالتقائية بين البرامج، واستعمال المعطيات المحينة لتوجيه القرار العمومي.

وشدد على ضرورة تنسيق الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وباقي الفاعلين الترابيين والاقتصاديين، بهدف تحويل مؤهلات الجهات إلى مصادر حقيقية للقيمة المضافة وخلق الرفاه بشكل عادل بين مختلف المناطق.

وفي تشخيصه لوضعية المجالات الترابية، أكد أخنوش أن المناطق الجبلية والواحات والمجالات القروية الهشة تتطلب مقاربات خاصة تراعي طبيعتها الجغرافية وضعف مواردها، معتبرا أنه “لا يمكن التعامل مع جميع المجالات بالمنطق نفسه”. كما توقف عند أهمية المجالات الساحلية باعتبارها رافعة للعدالة المجالية، رغم ما تواجهه من تحديات بيئية وبنيوية تتطلب رؤية متكاملة للتنمية المستدامة.

وسجل رئيس الحكومة الارتفاع الكبير في حجم الاستثمارات العمومية، التي نمت بنسبة 86,8% بين 2020 و2025، متوقعا أن تصل إلى 380 مليار درهم في السنة المقبلة، معتبرا أن هذا المجهود المالي يعكس قناعة الحكومة بأن التنمية الترابية هي المستفيد الأول من هذه الاستثمارات.

وارتبطت هذه الدينامية، حسب أخنوش، بتحسن مؤشرات العدالة الاجتماعية، لاسيما في قطاع التعليم، من خلال بلوغ 83% في التعليم الأولي، و100% في الابتدائي، و80% في الإعدادي، إضافة إلى توسيع شبكات وتجهيزات الخدمات الأساسية في عدد كبير من الأقاليم.

وشدد رئيس الحكومة على أن العدالة المجالية ليست تدخلا ظرفيا لسد الخصاص، بل تحول بنيوي يهدف إلى تمكين المواطنين من شروط العيش الكريم داخل مجالاتهم، وتحويل المناطق الهشة إلى فضاءات للإنتاج والارتقاء بدل الهجرة.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تنفيذ خريطة الطريق الملكية بثقة وتعبئة جماعية، حتى يصبح المغرب فضاء للفرص المتكافئة وتقاسم عادل لثمار النمو بين جميع المواطنين.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *