راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن الوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية يعملان على تنفيذ برنامج استثماري طموح لتطوير شبكة النقل السككي الوطنية، استلهاما من التوجيهات الملكية الواردة في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، الذي دعا فيه إلى ربط شمال المغرب بجنوبه عبر شبكة حديثة ومتكاملة.
وأوضح قيوح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، أن الدراسات المفصلة لمشروع ربط ميناء الناظور غرب المتوسط بالسكك الحديدية قد أُنجزت بالكامل، مع حيازة الوعاء العقاري اللازم للشروع في الأشغال، مشيرا إلى أن المخطط يشمل أيضا توسيع الشبكة العادية لتشمل مدنا جديدة مثل تطوان وبني ملال.
وأضاف الوزير أن مشروع القطار فائق السرعة الذي أعطى الملك انطلاقته في أبريل الماضي “سيُحدث تحولا جذريا في منظومة التنقل بالمغرب”، موضحا أن تأثيره سيمتد إلى المطارات والطرق السيارة، وأن سنة 2029 ستكون موعدا لتجربة القطار فائق السرعة على الخطوط الجديدة، حيث ستنخفض مدة الرحلة بين طنجة والرباط إلى ساعة واحدة فقط، وبين الرباط ومطار محمد الخامس إلى نصف ساعة، وبين طنجة ومراكش إلى ساعتين ونصف بدل خمس ساعات حاليا.
وأشار قيوح إلى أن الدراسات الخاصة بربط مراكش بالصويرة أُسندت إلى مكتب دراسات صيني، بينما انتهت الدراسة النهائية لمشروع مراكش-أكادير، مضيفا أن الوزارة بصدد البحث عن التمويلات اللازمة لانطلاق الأشغال. كما كشف أن عددا من المدن ستنتقل تدريجيا من استعمال الطاقة الحرارية إلى الطاقة الكهربائية في القطارات، مثل مدينة وجدة.
وفي ما يتعلق بالنقل الطرقي للبضائع، أبرز الوزير أن الوزارة أطلقت في يوليوز الماضي بوابة إلكترونية بالشراكة مع شركة “بورتنت” لإصدار وثيقة بيان الشحن، في إطار نظام الشباك الوحيد الذي يستخدمه حاليا أكثر من 60% من الناقلين.
وأكد قيوح أن قطاع نقل البضائع يشهد دينامية كبيرة، إذ يضم نحو 90 ألف مقاولة، بينها 3500 أُحدثت خلال هذه السنة فقط، مما يعكس جاذبية القطاع وقدرته على خلق فرص استثمار جديدة. كما أشار إلى أن الوزارة تشتغل على إصلاحات تشريعية وتنظيمية مهمة، منها تعديل مدونة السير ومراجعة شروط الولوج إلى المهنة، ومشروع مرسوم يهم نظام المقايسة.
أما بخصوص النقل في العالم القروي، فأوضح الوزير أن الوزارة تُعجّل في دراسة الملفات الواردة من اللجان الإقليمية خلال أجل لا يتجاوز أسبوعين، مشيرا إلى أن الإشكال الرئيسي يتمثل في محدودية عدد الملفات مقارنة بحجم الطلب. وأعلن أن الوزارة تعمل على إعداد تصور جديد للنقل المزدوج بالعالم القروي، يقوم على “أحواض تنقل” تضم سيارات الأجرة والحافلات وخطوط النقل المزدوج، لتسهيل الربط بين الجماعات القروية والمراكز الحضرية.
![]()



