أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة فصول قضية أثارت صدمة محلية، بعدما قضت، الثلاثاء، بالسجن النافذ ثماني سنوات في حق شخص امتهن “الجبص”، إثر متابعته في حالة اعتقال بتهمة هتك عرض أنثى بالعنف، بناءً على ملتمسات الوكيل العام للملك.
ملف القضية انطلق بشكاية تقدمت بها شابة مطلقة تبلغ 25 سنة، تعمل نادلة، أكدت أنها سقطت ضحية إعلان تشغيل منشور على موقع “فيسبوك” عبر حساب يحمل اسماً نسائياً. الإعلان كان يتحدث عن فرصة عمل بمقهى بمدينة الجديدة، ما دفعها إلى التواصل مع صاحبة الصفحة المفترضة، قبل أن تُحال على رقم هاتفي لشخص قُدم لها على أنه مالك المقهى.
وبحسب تصريحاتها أمام الضابطة القضائية، جرى تحديد موعد للقاء ليلاً وسط المدينة، حيث أقلّها المتهم على دراجته النارية بدعوى التوجه إلى مقر العمل بجماعة مولاي عبد الله. غير أن الوجهة تغيّرت نحو مسلك ترابي معزول، قبل أن يتوقف بدعوى انتظار شخص آخر. هناك، تقول المشتكية، اكتشفت أن عرض الشغل لم يكن سوى طُعم، بعدما أقر لها بعدم وجود أي مقهى وبأن الإعلان مجرد وسيلة للاستدراج.
المشتكية أفادت بأنها وجدت نفسها في وضعية خوف وعزلة، ما جعلها تستسلم لما وقع خشية التعرض للأذى. وبعد الحادث، أعادها المتهم إلى المدينة وسلمها مبلغاً مالياً قبل أن تغادر المكان.
النيابة العامة أمرت بإخضاع المعنية لخبرة طبية، كما كلفت عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد بإيقاف المشتبه فيه. التقرير الطبي أشار إلى عدم تسجيل آثار عنف جنسي حديث، مع إثبات افتضاض قديم العهد.
وخلال البحث، اعترف المتهم بإنشائه حساباً وهمياً باسم امرأة على “فيسبوك” لنشر إعلانات تشغيل مزيفة، مؤكداً أنه لا يملك أي مقهى. كما أقر باستدراج المشتكية وممارسة علاقة معها، معتبراً أنها تمت برضاها، وهو ما لم تأخذ به المحكمة بعد مناقشة الملف والاستماع إلى مرافعات الدفاع وملتمسات النيابة العامة.
![]()




















