راديو إكسبرس
البث المباشر
حلّ الوزير الفرنسي المنتدب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، المكلف بالتجارة الخارجية وتعزيز الجاذبية، نيكولا فوريسييه، في زيارة رسمية إلى المغرب يومي 2 و3 أبريل 2026، مرفوقا بوفد اقتصادي يضم نحو ثلاثين شركة فرنسية، في خطوة تعكس الدينامية المتجددة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز الشراكة الثنائية، مع تركيز خاص على الفرص الاستثمارية التي يتيحها تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030، باعتباره مشروعا مهيكلا قادرا على تحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع مجالات التعاون الصناعي والتجاري.
وفي هذا السياق، قام الوزير يوم 3 أبريل بزيارة إلى الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، حيث كان في استقباله عدد من الشخصيات البارزة، من بينها سفير فرنسا لدى المغرب كريستوف لوكورتييه، ورئيس الغرفة سيباستيان لو بونتي، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء في مجالات الاقتصاد والرياضة والتنمية المستدامة، فضلا عن ممثلي مؤسسات مغربية شريكة.
وشكل هذا اللقاء منصة للتبادل مع الفاعلين الاقتصاديين، حيث تم تسليط الضوء على الخبرة التي راكمتها الشركات الفرنسية في مواكبة تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى، واستعراض فرص الشراكة مع السوق المغربية في ظل المشاريع المرتبطة بمونديال 2030.
وخلال الزيارة، عقد فوريسييه اجتماعا مع فريق “تيم فرانس إكسبورت”، التابع للغرفة، حيث اطلع على أبرز المشاريع والمبادرات التي يشرف عليها الفريق بالمغرب، كما تم تقديم نظرة شاملة حول طلبات الشركات الفرنسية الراغبة في الاستثمار وإقامة شراكات مع نظرائها المغاربة، مع التركيز على خمسة قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والبنيات التحتية، والتكنولوجيا الزراعية، والخدمات الرقمية، وفنون العيش والصحة، إضافة إلى التكنولوجيا النظيفة.
كما شارك الوزير في عرض مشترك تناول برامج دعم الابتكار وتطوير الشركات الناشئة، أطره كل من ويليام سيمونسيللي، رئيس “فرنش تك الدار البيضاء”، وجيروم موثون، رئيس “كلوستر” الغرفة، حيث تم إبراز آليات المواكبة المخصصة للنسيج المقاولاتي الناشئ.
وفي ختام الزيارة، تم تقديم مشروع “دار المصدر والمستثمر الفرنسي بالمغرب” من طرف المدير العام للغرفة، جان شارل دامبلان، باعتباره مبادرة استراتيجية تهدف إلى تبسيط وتسريع وتأمين مشاريع الشركات الفرنسية بالمغرب، عبر توفير مواكبة مندمجة موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة.
وتؤكد هذه الزيارة، بحسب المراقبين، حرص فرنسا على تعزيز حضورها الاقتصادي بالمغرب، وتكريس دور الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة كشريك محوري في دعم الاستثمارات وتيسير ولوج الشركات إلى السوق المغربية.
وفي هذا الصدد، أكد سيباستيان لو بونتي أن هذه الزيارة تمثل “إشارة قوية إلى الدينامية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين”، مشيرا إلى أنها تعكس إرادة مشتركة لتسريع وتيرة المشاريع، خاصة تلك المرتبطة بالأوراش الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، الذي يفتح آفاقا واعدة في مجالات البنيات التحتية والصناعة والخدمات.
وأضاف أن الغرفة، بصفتها المشغل المكلف ببرنامج “تيم فرانس إكسبورت” بالمغرب، تضطلع بدور محوري في ربط الشركات الفرنسية بالفرص الاستثمارية المتاحة، وفق مقاربة عملية قائمة على التنفيذ وتحقيق النتائج.
![]()







