اكسبريس
قال أحمد بريجة، إن أدوار الجماعات الترابية داخل العاصمة الاقتصادية لم تعد تقتصر على التدبير الإداري التقليدي، بل أصبحت فاعلًا محوريًا في تحقيق التنمية المحلية وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، في ظل الكثافة السكانية والضغط العمراني والنشاط الاقتصادي الذي تعرفه المدينة.
وتضطلع هذه الجماعات، حسب بريجة بمهام أساسية تمس بشكل مباشر عيش الساكنة، من بينها تدبير قطاع النظافة وجمع النفايات، ومراقبة الشركات المفوض لها، ومحاربة النقط السوداء، إلى جانب صيانة الإنارة العمومية والطرق، وإصلاح الحفر، وتعزيز السلامة الطرقية داخل الأحياء.
وتشمل هذه الأدوار يضيف المصدر، إحداث وصيانة المساحات الخضراء والفضاءات العمومية، من حدائق وساحات وملاعب قرب، لما لذلك من أثر إيجابي على الصحة النفسية وجودة العيش، فضلًا عن تدبير ملفات التعمير ورخص البناء، من خلال دراسة الطلبات ومراقبة الأوراش وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.
كما أبرز المصدر ذاته، أهمية تدبير الأسواق والأنشطة المهنية، والتصدي للاحتلال غير القانوني للملك العمومي، إضافة إلى تقديم خدمات القرب الإدارية، كالمصادقة على الوثائق، وتسليم الشواهد، والتفاعل مع شكايات المواطنين.
وتابع أحمد بريجة، أن تحسين أداء هذه المهام ينعكس بشكل مباشر على شعور المواطن بواقع أفضل، سواء من حيث نظافة الأحياء، أو سهولة التنقل، أو توفر فضاءات للترفيه، أو جودة الخدمات الإدارية.
ونبه بريجة، إلى مجموعة من التحديات التي تواجه الجماعات الترابية، من أبرزها الضغط الديمغرافي والتوسع العمراني المتسارع، ومحدودية الموارد المالية مقارنة بحجم الانتظارات، وتعقيد المساطر وتداخل الاختصاصات، إلى جانب ضعف الوعي الجماعي بضرورة الحفاظ على المرافق العمومية، وبعض الإكراهات المرتبطة بتفويض تدبير خدمات كالنظافة والإنارة.
إلى ذلك، ختم أحمد بريجة بالتأكيد على أن تحسين جودة الحياة بمدينة الدار البيضاء يمر عبر تعزيز الحكامة الجيدة والشفافية، ورقمنة الخدمات، وإشراك الساكنة والمجتمع المدني في التتبع والتقييم، مع تشديد المراقبة على الشركات المفوض لها لضمان نجاعة التدبير وتحقيق النتائج الإيجابية.
![]()





















