راديو إكسبرس
البث المباشر
أوقفت السلطات الإسبانية شخصًا في جزيرة مايوركا، بالتوازي مع توقيف عنصرين داخل التراب المغربي، في عملية أمنية منسقة تعكس مستوى التعاون المتقدم بين الأجهزة الأمنية في البلدين لمواجهة التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف.
وجرى تنفيذ العملية بشكل متزامن بعد تبادل معطيات استخباراتية بين الشرطة الوطنية الإسبانية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث استهدفت تفكيك روابط محتملة بين المشتبه فيهم ومنع توسع أنشطتهم. وتشير المعطيات إلى أن الموقوف في مدينة بالما دي مايوركا يُشتبه في تورطه في نشر محتوى دعائي متطرف عبر الإنترنت، بينما جاء توقيف الشخصين بالمغرب في سياق التنسيق ذاته.
وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، فإن هذا التنسيق العملياتي مكّن خلال السنوات الأخيرة من إحباط عدد من المخططات المحتملة، مؤكدة أن الشراكة مع المغرب أصبحت ركيزة أساسية ضمن المقاربة الأمنية الإسبانية، خصوصًا في مواجهة الشبكات المتطرفة العابرة للحدود.
المعطيات الرسمية تفيد بأن التعاون الثنائي منذ سنة 2014 أسفر عن تنفيذ 31 عملية مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، أفضت إلى توقيف 150 شخصًا، توزعت بين 83 معتقلًا في إسبانيا و67 في المغرب، ما يعكس قدرة الطرفين على التحرك بشكل متوازٍ وفعال داخل مجاليهما الترابيين.
ويعتمد هذا التنسيق، وفق المصدر ذاته، على تبادل سريع ودقيق للمعلومات المرتبطة بتحركات المشتبه فيهم، وأنماط الاستقطاب، ومسارات التنقل نحو بؤر التوتر، وهو ما ساهم في تحييد تهديدات وعرقلة انتقال عناصر متشددة إلى مناطق النزاع، إضافة إلى تفكيك شبكات تنشط في التجنيد والدعاية.
ويعود أول تنسيق عملياتي مباشر بين الرباط ومدريد إلى مارس 2014، حين تم تفكيك شبكة لتجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى مناطق النزاع في الشرق الأوسط والساحل، في عملية شكلت منطلقًا لتوسيع التعاون الأمني بين البلدين.
وتؤكد السلطات الإسبانية أن المغرب يضطلع بدور محوري في منظومة الأمن الإقليمي، بفضل موقعه الجغرافي وخبرته في تتبع الشبكات المتطرفة، إلى جانب مساهمته في مراقبة مسارات الهجرة غير النظامية، وهو ما يعزز من مكانته كشريك استراتيجي في هذا المجال.
![]()









